سابق أيضا » ؟
ثمّ إنّ القهبائي ، قال : كلمة « أيضا » في العنوان من طغيان قلم الشيخ في اختياره من الكشّي ؛ ومنشؤه أنّه عنونه قبله بكراس « زكريّا بن سابور » فتوهّم أنّه ذكر قبلا « ابن سابق » فقال هنا : أيضا .
وأقول : إنّ أقوال القهبائي ، واستدلالاته عجيبة ! هب أنّ الشيخ أنّه ذكر قبلا « ابن سابق » كيف أتى بكلمة « أيضا » بعد فصل كراس أو أكثر ؟
فالأوّل في صفحة 215 والثاني في 263 مع كونه خارجا عن طريق التكلّم العرفي والمحاورات المتعارفة ، وإنّما يصحّ الإتيان بها لو كان العنوان الثاني متّصلا بالأوّل .
والتحقيق أنّ العنوان والخبر محرّفان من تحريفات الكشّي الشائعة ؛ فالكشّي لا يروي عن فضالة .
مع أنّ القهبائي نقل كلمة « أيضا » جزء العنوان ، وفي الأصل جزء السند ، وعليه يصحّ . فعنون قبل هذا « عمرو بن حريث » ثمّ قال : « جعفر بن أحمد بن أيّوب ، روى عن صفوان ، الخ » . فقوله في هذا أيضا : « جعفر » يعني جعفر بن أحمد بن أيّوب . ومع ذلك ففي السند تحريفات أخرى .
ثمّ حيث لم يذكر هذا في رجال ولا خبر ، فلا يبعد كونه محرّف « زكريّا بن سابور » الآتي . والكشّي وإن عنون ذاك ، إلّا أنّ دأبه تكرار الواحد .
وكيف كان : فعنون قبله عمرا وبعده جمعا ، وهم : إبراهيم المحاربي ومنصور بن حازم وخالد البجلي ويوسف والحسن بن زياد العطار وأبو اليسع والمغيرة بن توبة والحسين بن عمر وسعيد الأعرج ، وفي الكلّ « روى عن جعفر » وإلى العطار مضمون أخباره واحد في عرض أولئك دينهم على الإمام - عليه السّلام - .
وممّا يؤيّد عدم وجوده عدم عنوان رجال الشيخ - الّذي موضوعه الاستيعاب - له .
قاموس الرجال — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٩