أقول : قد عرفت في المقدّمة كون عناوين رجال الشيخ أعمّ . بل ظاهر سكوت ابن حجر والذهبي عن مذهبه عاميّته ؛ عنونه الأوّل ، قائلا : ثقة ، رمي بالقدر ، من السادسة ، والثاني قائلا : صاحب عمرو ، ثقة حجّة مشهور ؛ قال ابن معين : قدري ثقة .
[ 2937 ] زكريّا بن الحرّ
قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الائمّة - عليهم السّلام - قائلا :
« روى حميد ، عن محمّد بن موسى خوراء ، عنه » وعنونه الفهرست قائلا :
« الجعفي ، الخ » والنجاشي ، قائلا : الجعفي أخو أديم وأيّوب ، روى عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - .
أقول : الظاهر صحّة قول الشيخ في الرجال في كونه ممّن لم يرو عنهم - عليهم السّلام - دون قول النجاشي في روايته عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فانّ راويه في النجاشي وفي الفهرست « حميد ، عن خوراء ، عنه » كما في من لم يرو عنهم - عليهم السّلام - فهو متأخّر ، فكيف يكون من أصحاب الصادق - عليه السّلام - ؟ وحينئذ فقول النجاشي : « أخو أديم وأيّوب » أيضا غير معلوم الصحّة ، لكونهما من أصحاب الصادق - عليه السّلام - وتأخّر هذا . بل قول الفهرست : « الجعفي » أيضا غير معلوم الصحّة ، لعدم ذكر رجال الشيخ له ، ولأنّه مبتن على صحّة كون هذا أخا أديم وأيّوب اللّذين قالوا فيهما : « مولى جعفي » وقد عرفت عدم تحقّقه .
وأمّا قول ابن داود فيه : « وجه » فخلط منه بين هذا وزكريّا بن إدريس المتقدّم الّذي كان وجها .
وأمّا هذا فمهمل ، ولذا لم يعنونه الخلاصة ؛ كما أنّ كتابه لم يروه إلّا « خوراء » .