كان عند زكريّا كان أصله مال الرضا - عليه السّلام - فلو كان له ولد غيره - عليه السّلام - لم يكن زكريّا يبعث جميعه إليه ؛ ولكن مع فرض ذلك لم يحصل للكلام ربط إلّا بأن يذكر ذلك .
وأمّا ما جعله المصنّف رابعا وخامسا ، فهو خبر واحد ، كما في الأصل وكما في الاختصاص ؛ ففي الأصل « ودعائه لزكريّا بن آدم عن محمّد بن إسحاق ، الخ » وفي الاختصاص باسناده « عن عليّ بن مهزيار ، عن بعض القمّيّين ، عن محمّد بن إسحاق والحسن بن محمّد ، قالا : خرجنا بعد وفاة زكريّا بن آدم إلى الحجّ فتلقّانا كتابه - عليه السّلام - في بعض الطريق ما جرى من قضاء اللّه ، الخ » ، مثله .
والمراد كتاب الجواد - عليه السّلام - في الثناء على زكريّا بعد موته والدعاء له ، كما صرّح به الغيبة ، كما مرّ .
والأصل في جعله خبرين القهبائي . والمفهوم من نقل الاختصاص أنّ قوله :
« بكتابه ودعائه لزكريّا بن آدم » بين قوله : « عن عليّ بن مهزيار » وقوله : « عن بعض القمّيّين » زيادة من خلط الحواشي بالمتن .
كما أنّ ما في الكشّي بعد الخبر الثاني « أحمد بن الوليد عن عليّ بن المسيّب ، قال : قلت للرضا - عليه السّلام - : شقّتي بعيدة ، وذكر مثله » زائد ، أو سقط صدر سند له غير صدر سند الخبر الثاني ؛ لأنّه لا معنى لأن يقتصر على ذيل السند الأوّل مع عين لفظه في التكرار .
ثمّ ما نقله المصنّف ثالثا ليس في عنوانه المختصّ - كما هو ظاهر سوق كلامه - وإنّما هو في عنوانه مع صفوان وابن سنان وسعد بن سعد .
هذا ، وعدم عدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب الجواد - عليه السّلام - مع معلوميّة كونه منهم كعدّه له في أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السّلام - مع عدم معلوميّة كونه منهم - لعدم وروده في خبر ولا نقله أحد - غريب !
قاموس الرجال — صفحة 460
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٠