وعنونه الاختصاص مع أبي جرير القمّي « 1 » ؛ وروى خبر الكشّي فيهما باسناده عن سعد مثله ، وروى خبر الكشّي الأوّل باسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن حمزة ، عنه مثله ، إلى قوله : « كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن - عليه السّلام - » وروى خبر الكشّي الثاني عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن الوليد ، عن عليّ بن المسيّب ، بدون قوله : « وحجّ الرضا - عليه السّلام - » إلى قوله : « زميله إلى مكّة » وليس هذا القول في الكشّي ، وإنّما قاله الخلاصة من نفسه بعد نقل خبر الكشّي الثاني ، والمصنّف نقله عنه ، وتوهّم أنّه جزء خبر الكشّي .
كما أنّ ما نقله في ذيل الخبر الأوّل « قال الرضا - عليه السّلام - : إنّه المأمون على الدين والدنيا » ليس في الكشّي ، وإنّما قاله الخلاصة من نفسه ، وتوهّم المصنّف أنّه جزء خبر الكشّي .
وبالجملة : قال الخلاصة فيه ما قاله النجاشي : « كان له وجه عند الرضا - عليه السّلام - » ونقل خبر الكشّي الأوّل شاهدا له ، ثمّ قال فيه : « قال الرضا - عليه السّلام - : إنّه المأمون على الدين والدنيا » ونقل خبر الكشّي الثاني شاهدا له . ثمّ قال فيه « وحجّ الرضا - عليه السّلام - الخ » ولم ينقل له شاهدا ، ولا بدّ أنّه أخذه من موضع آخر من خبر ؛ والمصنّف خلط .
كما أنّه في خبر الكشّي الأوّل « عن محمّد بن حمزة » والمصنّف حرّفه « عن محمّد بن أبي حمزة » .
وروى الاختصاص بعد الخبرين الأوّلين خبره الأخير إلى قوله : « فوجّه إليه بالمال » وكان ما زاده في الكشّي بعده زائد ؛ فأيّ دلالة لبعث زكريّا إليه - عليه السّلام - بمال على أنّه ليس لأبيه ولد غيره ؟ اللّهم إلّا أن يقال : إنّ مالا
هامش
( 1 ) الاختصاص : 86 .