سيّئا ؟ وأين الّذين لم يدخلوها وهم يطمعون ؟ « 1 » لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة ولو كانوا كافرين لدخلوا النار ؛ قال : فما ذا ؟ قال : أرجهم حيث أرجاهم اللّه .
أما إنّك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام وتحلّلت عنك عقد الإيمان ؛ قال أصحاب زرارة : فكلّ من أدرك زرارة ، الخ « 2 » .
ورواه الكافي في باب أصحاب الأعراف ، وفيه يا زرارة ! إنّي أقول : ما شاء اللّه ، وأنت لا تقول : ما شاء اللّه . أما إنّك إن كبرت رجعت وتحلّلت عنك عقدك « 3 » .
ونقل القهبائي بدل قول الكشّي : « وتحلّلت عنك عقد الإيمان ، قال أصحاب زرارة فكلّ من أدرك زرارة ، الخ » هكذا « ولحلّلت عقدك ، قال :
وأصحاب زرارة يقولون : لرجعت عن هذا الكلام ، ولحلّلت عنك عقد الإيمان ، فكلّ من أدرك زرارة ، الخ » .
والصواب ما في الأصل .
ثمّ علّق القهبائي على الخبر : بأنّ فيه تعريضا لزرارة وإشعارا بأنّ آباءه كانوا من رهبان الروم وهو بعد على ذلك الدين .
وما قاله غير مفهوم ؛ والظاهر أنّ المراد : أنّك تبقى بعدي ، ولا تعرف إمامك تفصيلا ، بل تؤمن به إجمالا ، فتعرّف اضطرارا وفطرة بأنّ ذلك يكفي في الإيمان .
وعلّق أيضا على قول الكشّي في خبره « فانّه مات بعد أبي عبد اللّه - عليه السّلام - بشهرين » إنّ فيه تصريحا بموته بعده بشهرين أو أقلّ ، فكيف يكون من أصحاب الكاظم - عليه السّلام - ؟ على ما ذكره الشيخ في الرجال .
وفيه أيضا أنّه يكفي في كونه من أصحاب الكاظم - عليه السّلام - دركه له
هامش
( 1 ) سقط هنا من قلم المؤلّف ( مدّ ظلّه ) كلمات .
( 2 ) الكشّي : 142 .
( 3 ) الكافي : 2 / 408 .