تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وأوّل ما يحيى نعاج وأكبش * ولو شاء أحيا قرنها وهو مذنب
ولكنّه ساع بامّ وجدّه * وقال سيكفيني الشقيق المقرب
وآخر برهاناته قلب يومكم * وإلجامه العنقاء في العين أعجب
يصيف بساباط ويشتو بآمد * وذلك سرّ ما علمنا مغيب
أساغ له الكبريت والبحر جامد * وملّكه الأبراج والشمس تجنب
فيومئذ قامت سماط بقدرها * وقام عسيب القفريثني ويخطب
وقام صبي درنق في حماطه * عليهم بأصناف البساتين يغرب
فثبّت زرارة بن أعين قول أبي السري في العنقاء ، وزادنا الكبريت الأحمر « 1 » . وأقول : إنّ أبا غالب وإن قال : لا أدري أصدق الجاحظ في ما نسبه إلى زرارة أم لا ؟ إلّا أنّي أقول : إنّ الجاحظ كذب قطعا ، فانّهم ينسبون إلى الشيعة أمورا بشعة تشنيعا ؛ وكيف يقول زرارة تلك الترّهات ؟ وقد روى الكشّي فيه عن العيّاشي ، عن الطيالسي ، عن الوشّا ، عن محمّد بن حمران ، عنه ، قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - : حدّث عن بني إسرائيل ولا حرج ، قلت : جعلت فداك ! واللّه إنّ في أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم ! قال : وأيّ شيء هو يا زرارة ؟ قال : فاختلس من قلبي فمكثت ساعة لا أذكر ما أريد ؛ قال : لعلّك تريد الغيبة ؟ قلت : نعم ، قال : فصدّق بها فانّها حقّ « 2 » . فانّه كما ترى دالّ على أنّ زرارة لم يكن يعرف أصل الغيبة الّذي كان مشتهرا عند الشيعة من يوم أوّل حتّى بيّنه الباقر - عليه السّلام - له . ثمّ إنّ المصنّف لم ينقل هذا الخبر ، كما لم ينقل أيضا خبره عن العيّاشي ، عن جبرئيل ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، قال : سمعت زرارة يقول : كنت أرى جعفرا أعلم ممّن هو ، وذاك يزعم أنّه سأل أبا عبد اللّه
هامش
( 1 ) كتاب الحيوان : 7 / 121 مع اختلاف كثير في الألفاظ . ( 2 ) الكشّي : 157 .