عنده بنو أعين ، فقال : واللّه ! ما يريد بنو أعين إلّا أن يكونوا على غلب « 1 » .
ولم ينقل خبره عن حمدويه ، عن العبيدي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن حمران عن الوليد بن صبيح ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فاستقبلني زرارة خارجا من عنده ، فقال لي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : يا وليد ! أما تعجّب من زرارة يسألني عن أعمال هؤلاء ؟ أي شيء كان يريد ؟ أيريد أن أقول له : لا ؟ فيروي ذلك عنّي . ثمّ قال : يا وليد ! متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم ؟ إنّما كانت الشيعة تقول : من أكل من طعامهم وشرب من شرابهم واستظلّ بظلّهم ، متى كانت الشيعة تسأل عن مثل هذا ؟ « 2 » .
ولم ينقل تمام خبر جميل - الثاني - في الرجل الذامّ لزرارة وصاحبيه ، ففيه بعد ما تقدّم : أمّا إنّه يا جميل ! سيبيّن لك أمر هذا الرجل إلى قريب ؛ قال جميل : فو اللّه ما كان إلّا قليلا حتّى رأيت ذلك الرجل ينسب إلى أصحاب أبي الخطاب ، فقلت : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ! قال جميل : وكنّا نعرف أصحاب أبي الخطاب ببغض هؤلاء ، رحمة اللّه عليهم « 3 » .
ولم ينقل تمام خبر عليّ بن رئاب مع ربطه ، ففيه بعد قوله : « ولا تنصب » قد زوّج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أبا العاص بن الربيع وعثمان بن عفّان ، وتزوّج عائشة وحفصة وغيرهما ؛ فقال : لست أنا بمنزلة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - الّذي كان يجري عليهم حكمه ، وما هو إلّا مؤمن أو كافر ، قال اللّه عزّ وجلّ « فمنكم كافر ، ومنكم مؤمن » فقال له أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : فأين أصحاب الأعراف ؟ وأين المؤلّفة قلوبهم ؟ وأين الّذين خلطوا عملا صالحا وآخر
هامش
( 1 ) الكشّي : 149 .
( 2 ) المصدر : 152 .
( 3 ) المصدر : 137 .