تأمرني بذلك ، والوجه الآخر أن يكون مطلقا لي ؛ قال : فقال لي : عليك بالبلهاء ! قال : فقلت : مثل الّذي يكون على رأي الحكم بن عتيبة وسالم بن أبي حفصة ؟ قال : الّتي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب ( إلى أن قال ) قال عليّ بن رئاب : فكلّ من أدرك زرارة بن أعين ، فقد أدرك أبا عبد اللّه - عليه السّلام - فانّه مات بعد أبي عبد اللّه - عليه السّلام - بشهر أو أقلّ ، وتوفّي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - وزرارة مريض ، مات في مرضه ذلك « 1 » .
وحكي عن رسالة أبي غالب الزراري ، قال : روي أنّ زرارة كان وسيما جسيما أبيض ، وكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس أسود وبين عينيه سجادة وفي يده عصا ، فيقوم الناس له سماطين ينظرون إليه لحسن هيئته ، فربما رجع من طريقه ؛ وكان خصما جدلا لا يقوم أحد بحجّته ، صاحب إلزام وحجة قاطعة ، إلّا أنّ العبادة أشغلته عن الكلام ؛ والمتكلّمون من الشيعة تلاميذه ؛ ويقال : إنّه عاش تسعين سنة « 2 » .
وحكي عن رسالة أبي غالب أيضا « إنّ زرارة مولى بني سعد بن همّام ، كان رئيس التيمية » ولم أفهم المراد منه .
أقول : لم لم يفهم مراده ؟ وقد قال النجاشي أيضا كما تقدّم : « هو مولى لبني عبد اللّه بن عمرو التيميّين بن أسعد بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان » وفي اللباب « من تيم شيبان الأخضر وشميط ابنا عجلان التيميان الشيبانيان » ويأتي كلام في قول الكشّي .
ومنه يظهر وجه ربط ما رواه الكشّي في ترجمة زرارة - ولم ينقله المصنّف ، لعدم فهمه ربطه - باسناده عن الحلبي ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه وسأله إنسان ، فقال : إنّي كنت أنيل التيميّة من زكاة مالي حتّى سمعتك تقول فيهم ،
هامش
( 1 ) جميع ما مرّ في الكشّي : 133 - 160 .
( 2 ) رسالة في آل أعين : 27 - 28 .