فسألته عن التشهّد ، فقال كمثله ، قلت : التحيّات والصلوات ؟ قال : التحيّات والصلوات ؛ فلمّا خرجت ضرطت في لحيتي ! وقلت : لا يفلح أبدا !
وعن العيّاشي كتب إليه الفضل يذكر عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عيسى بن أبي منصور وأبي اسامة الشحّام ويعقوب الأحمر ، قالوا : كنّا جلوسا عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فدخل عليه زرارة ، فقال : إنّ الحكم بن عتيبة حدّث عن أبيك أنّه قال : صلّ المغرب دون المزدلفة ، فقال له أبو عبد اللّه - عليه السّلام - ( بأيمان ثلاثة ) : ما قال أبي هذا قطّ ، كذب الحكم على أبي ! قال : فخرج زرارة وهو يقول : ما أرى الحكم كذب على أبيه !
وهي محمولة على التقيّة ، بقرينة الأخبار المتقدّمة : وروى الكشّي أيضا عن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، قال : حدّثني المشايخ : أنّ حمران وزرارة وعبد الملك وبكيرا وعبد الرحمن بني أعين كانوا مستقيمين ، ومات منهم أربعة في زمان أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وكانوا من أصحاب أبي جعفر - عليه السّلام - وبقي زرارة إلى عهد أبي الحسن - عليه السّلام - فلقي ما لقي .
وعن محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، قال : دخل زرارة على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقال :
يا زرارة ! متأهّل أنت ؟ قال : لا قال : وما يمنعك من ذلك ؟ قال : لأنّي لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا ؟ قال : كيف تصبر وأنت شابّ ؟ قال : أشتري الإماء ، قال : ومن أين طاب لك نكاح الإماء ؟ قال : إن الأمة إذا رابني من أمرها شيء بعتها ؛ قال : لم أسالك عن هذا ، ولكن سألتك من أين طاب لك فرجها ؟ قال له : فتأمرني أن أتزوّج ؟ قال له : ذلك إليك ؛ قال : فقال له زرارة : هذا الكلام ينصرف إلى ضربين : إمّا أن لا تبالي أن أعصي اللّه إذ لم
قاموس الرجال — صفحة 434
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٤