فقلت : الآن ثلج صدري ، واللّه ! لا أعود لهم مريضا ولا اشيّع لهم جنازة ولا أعطيهم شيئا من زكاة مالي ؛ قال : فاستوى أبو عبد اللّه - عليه السّلام - جالسا ، وقال لي : كيف قلت ؟ ! فأعدت عليه الكلام ، فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - :
كان أبي - عليه السّلام - يقول : أولئك قوم حرّم اللّه وجوههم على النار ، فقلت :
جعلت فداك ! وكيف قلت لي ليس من ديني ولا دين آبائي ؟ قال : إنّما أعني بذلك قول زرارة وأشباهه .
وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن الوشّا ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن جوائز العمّال ؟ فقال : لا بأس به ؛ قال : ثمّ قال : إنّما أراد زرارة أن يبلغ هشام أنّي احرّم عمل السلطان .
وعن العيّاشي ، عن جبرئيل ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن عليّ القصير ، عن بعض رجاله ، قال : استأذن زرارة بن أعين وأبو الجارود على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ، قال : يا غلام ! أدخلهما ، فانّهما عجلا المحيا وعجلا الممات .
وعنه ، عنه ، عن العبيدي ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، قال : سمعت زرارة يقول : رحم اللّه أبا جعفر ! وأمّا جعفر فانّ في قلبي عليه لفتة ! فقلت له :
وما حمل زرارة على هذا ؟ قال : حمله على هذا أنّ أبا عبد اللّه - عليه السّلام - أخرج مخازيه .
وعن يوسف ، عن عليّ بن أحمد بن بقاح ، عن عمّه ، عن زرارة ، قال :
سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - عن التشهّد ؟ فقال : أشهد أنّ لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، قلت : التحيّات والصلوات ؟ قال : التحيّات والصلوات ؛ فلمّا خرجت قلت : إن لقيته لأسألنّه غدا ، فسألته من الغد عن التشهّد ، فقال كمثل ذلك ، قلت : التحيّات والصلوات ؟ قال : التحيّات والصلوات ؛ قلت : ألقاه بعد يوم لأسألنّه غدا ،
قاموس الرجال — صفحة 433
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٣