وعن العيّاشي ، عن جبرئيل ، عن العبيدي ، عن يونس ، عن إبراهيم المؤمن ، عن عمران الزعفراني ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول لأبي بصير - وكنّا اثنى عشر رجلا - ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة ! مبدع ، عليه لعنة اللّه ! هذا قول أبي عبد اللّه - عليه السّلام - .
وبالإسناد عن يونس ، عن ابن أبان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : قال لي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - ايت زرارة وبريدا ، فقل لهما : ما هذه البدعة الّتي أبدعتماها ؟ أما علمتما أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال : كلّ بدعة ضلالة ؟ قلت له : إني أخاف منهما ، فأرسل معي ليث المرادي ؛ فأتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - فقال : واللّه لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر ! فأمّا بريد فقال : لا واللّه ! لا أرجع عنها أبدا .
وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير ، عن العبيدي ، عن هشام بن إبراهيم الختلي - وهو المشرقي - قال : قال لي أبو الحسن الخراساني - عليه السّلام - : كيف تقولون في الاستطاعة بعد يونس ؟ تذهب فيها مذهب زرارة ؟ ومذهب زرارة هو الخطأ ؛ فقلت : لا ، ولكنّه بأبي أنت وأمي ! ما تقول في الاستطاعة ؟ وقول زرارة في من قدر ونحن منه براء وليس من دين آبائك ، وقال الآخرون بالجبر ونحن منه براء وليس من دين آبائك ؛ قال : فبأيّ شيء تقولون ؟ قلت : بقول أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وسئل عن قول اللّه عزّ وجلّ « وللّه على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا » ما استطاعته ؟ فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : صحّته وماله ، فنحن بقول أبي عبد اللّه - عليه السّلام - نأخذ ؛ قال : صدق أبو عبد اللّه - عليه السّلام - هذا هو الحقّ .
وعن العيّاشي ، عن جبرئيل ، عن العبيدي ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، قال : تذاكرنا عند زرارة في شيء من أمور الحلال والحرام ، فقال قولا برأيه ؛ فقلت : أبرأيك هذا أم برواية ؟ فقال : إنّي أعرف ، أوليس ربّ رأي خير من أثره ؟
قاموس الرجال — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣١