تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
عن رجل ، عن عمّار الساباطي قال : نزلت منزلا في طريق مكّة ، فإذا أتا برجل قائم يصلّى صلاة ما رأيت أحدا صلّى مثلها ودعا بدعاء ما رأيت أحدا دعا بمثله ، فلمّا أصبحت نظرت إليه فلم أعرفه ، فبينا عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - جالسا إذ دخل الرجل ، فلمّا نظر أبو عبد اللّه - عليه السّلام - إلى الرجل قال : ما أقبح بالرجل ! أن يأمنه رجل من إخوانه على حرمة من حرمه فيخونه فيها ؛ قال : فولّى الرجل ، فقال لي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : يا عمّار ! أتعرف هذا الرجل ؟ قلت : لا واللّه ! إلّا أنّي نزلت ذات ليلة في بعض المنازل ، فرأيته يصلّي صلاة ما رأيت أحدا يصلّي مثلها ودعا بدعاء ما رأيت أحدا دعا بمثله ؛ فقال لي : هذا زرارة بن أعين ، هذا واللّه ! من الّذين وصفهم اللّه تعالى في كتابه العزيز ، وقال : « وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا » . وعن طاهر بن عيسى الورّاق ، عن جعفر بن أحمد بن أيّوب ، عن أبي الحسن صالح بن أبي حمّاد الرازي ، عن ابن أبي نجران ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : قلت « الّذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » ؟ قال : أعاذنا اللّه وإيّاك من ذلك الظلم ! قلت : ما هو ؟ قال : هو واللّه ! ما أحدث زرارة وأبو حنيفة وهذا الضرب ، قلت : الزنا معه ؟ قال : الزنا ذنب . وعن محمّد بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن حفص مؤذّن عليّ بن يقطين - يكنّى أبا محمّد - عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - « الّذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » ؟ قال : أعاذنا اللّه وإيّاك يا أبا بصير من ذلك الظلم ! ذلك ما ذهب إليه زرارة وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه . وعن العيّاشي ، عن جبرئيل ، عن العبيدي ، عن يونس ، عن هارون بن خارجة ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - عن قول اللّه عزّ وجلّ « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » قال : هو ما استوجبه أبو حنيفة وزرارة .