إذا كان ظلّك مثلك والعصر إذا كان مثليك ؛ وكان زرارة هكذا يصلّى في الصيف ، ولم أسمع من أصحابنا من يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير .
وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن زرارة ، قال : كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - أنا وحمران ؛ فقال له حمران : ما تقول في ما يقول زرارة ؟ فقد خالفته فيه ، قال : فما هو ؟ قال : يزعم أنّ مواقيت الصلاة مفوّضة إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وهو الّذي وضعها ، قال : فما تقول أنت ؟ قال : قلت : إن جبرائيل أتاه في اليوم الأوّل بالوقت الأوّل وفي اليوم الثاني بالوقت الأخير ، ثمّ قال جبرائيل : يا محمّد ! ما بينهما وقت ؛ فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : يا حمران ! إنّ زرارة يقول : إنّما جاء جبرائيل مشيرا على محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - صدق زرارة ! جعل اللّه ذلك إلى محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - فوضعه وأشار جبرائيل عليه .
وعن العيّاشي ، عن الطيالسي ، عن الوشا ، عن أبي خداش ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن أبي خالد . وعن العيّاشي أيضا عن عليّ بن محمّد القمّي ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن ابن الريّان ، عن الحسن بن راشد ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن أبي خالد ، عن زرارة ، قال : قال لي زيد بن عليّ وأنا عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - : ما تقول يا فتى في رجل من آل محمّد استنصرك ؟ فقلت :
إن كان مفروض الطاعة نصرته ، وإن كان غير مفروض الطاعة فلي أفعل ولي ألّا أفعل ؛ فلمّا خرج قال أبو عبد اللّه : أخذته واللّه ! من بين يديه ومن خلفه ، وما تركت له مخرجا .
وعن زرارة ، قال : جئت إلى حلقة بالمدينة فيها عبد اللّه بن محمّد وربيعة الرأي ، فقال عبد اللّه : يا زرارة ! سل ربيعة عن شيء ممّا اختلفتم فيه ، فقلت :
إنّ الكلام يورث الضغائن ؛ فقال لي ربيعة الرأي : سل يا زرارة ! قال : قلت : بم كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يضرب في الخمر ؟ قال : بالجريد وبالنعل ،
قاموس الرجال — صفحة 421
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢١