تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أقول : بل نقل ابن الأثير ما نسبه إليه عن ابن عبد البرّ ؛ وأبو موسى إنّما قال : ذكره يعقوب بن سفيان في من رآه - صلّى اللّه عليه وآله - . قلت : من عدّه إنّما استند إلى ما نقل عنه أنّه قال : « رأيت غلبة فارس الروم ، ثمّ رأيت غلبة الروم فارس ، ثمّ رأيت غلبة المسلمين فارس ، كلّ ذلك في خمس عشرة سنة » « 1 » وهو أعمّ .

[ 2911 ] الزبير بن العوّام

قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ولعلّ خروجه هو الّذي دعا المقدسي إلى اختراع رواية شهادة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - له بالجنّة . أقول : اخترع الخبر قبل المقدسي وليس ما اخترع له منحصرا به ، وممّا اخترع له أنّه حواري النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وأنّه أحد الستّة الّذين توفّي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وهو عنهم راض . إلّا أنّه من المضحك ! أنّ فاروقهم لمّا أراد جعل الأمر شورى قال فيه ذلك ، ثمّ عابهم ، فقال للزبير : أمّا أنت فوعقة لقس ، مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، يوما إنسان ، ويوما شيطان ، ولعلّها لو أفضت إليك ظلّت يومك تلاطم بالبطحاء على مدّ من شعير ! أفرأيت إن أفضت إليك ! فليت شعري من يكون للناس إماما يوم تكون شيطانا ؟ ومن يكون يوم تغضب إماما ؟ وما كان اللّه ليجمع لك أمر هذه الامّة وأنت على هذه الصفة « 2 » . وممّا يوضح أنّ فاروقهم قال ما قال : من « أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - توفّي وهو عن الستّة راض » باطلا وكذبا ومينا أنّ من أولئك الستّة طلحة ، ولمّا أراد بيان عيبه ، قال له : ولقد مات النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ساخطا
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 2 / 510 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 185 .