وليلة راكع حتّى الصباح ، وليلة ساجد حتّى الصباح « 1 » .
وقال ابن أبي الحديد أيضا : قال أبو الفرج : أدخل الزبير بن بكّار بني ناجية في قريش ، وله في إدخالهم في قريش مذهب ، وهو مخالفة أمير المؤمنين - عليه السّلام - وميله إليهم ، لإجماعهم على بغضه على حسب المشهور المأثور من مذهب الزبير في ذلك « 2 » .
وقال ابن عبد البرّ في استيعابه في حسّان : أورد أهل السير عن الزبير في جبن حسّان أشياء مستبشعة ، وأنكر بعض أهل العلم بالخبر ذلك ، وقالوا : لو كان حقّا لهجي به .
وقال الجزري في كامله : قال أحمد بن سليمان بن أبي شيخ : قدم الزبير بن بكّار العراق هاربا من العلويّين ، لأنّه كان ينال منهم ، فتهدّدوه ، فهرب منهم « 3 » .
وروى العيون في باب دلالة الرضا - عليه السّلام - في إجابته تعالى دعاءه - عليه السّلام - على بكّار ، عن عليّ بن محمّد النوفلي ، قال : استحلف الزبير بن بكّار رجل من الطالبيّين على شيء بين القبر والمنبر ، فحلف وبرص ، وأنا رأيته وبساقيه وقدميه برص كثير ، الخبر « 4 » .
[ 2910 ] الزبير بن عبد اللّه الكلابي
قال : عدّه أبو موسى وابن عبد البرّ في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وتأمّل ابن الأثير في لقائه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وقال : إنّه أدرك الجاهليّة وعاش إلى زمان عثمان .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 109 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 122 .
( 3 ) الكامل : 6 / 526 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 2 / 224 ب 48 ح 1 .