تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
عليك للكلمة الّتي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب . قال الجاحظ : لو قال قائل لعمر : أنت قلت : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - مات وهو راض عن الستّة ، فكيف تقول لطلحة : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - مات ساخطا عليك للكلمة الّتي قلتها ؟ ولو قال قائل ذلك لعمر ، لكان قد رماه بمشاقصه ، ولكن من الّذي كان يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا ؟ فكيف هذا ؟ نقل ذلك ابن أبي الحديد في شرح الخطبة الشقشقيّة « 1 » . وروى الطبري ( بعد ذكر غلبة طلحة والزبير على البصرة قبل مجيء أمير المؤمنين - عليه السّلام - ) عن عوف الأعرابي ، قال : جاء رجل إلى طلحة والزبير وهما في المسجد بالبصرة ، فقال : نشدتكما باللّه في مسير كما ! أعهد إليكما فيه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - شيئا ؟ فقام طلحة ولم يجبه ، فناشد الزبير ، فقال : لا ، ولكن بلغنا أنّ عندكم دراهم ، فجئنا نشارككم فيها « 2 » . وجعل ابن أبي الحديد قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - : « ما زال الزبير رجلا منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشوم عبد اللّه » جزء كلماته - عليه السّلام - المرويّة في الباب الثالث من النهج « 3 » . وفي مروج الذهب : خطب ابن الزبير ، فقال : ما بال أقوام ينتقصون حواري النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ؟ فقال له ابن عبّاس : قد لقيت أباك في الزحف وأنا مع إمام هدى ، فان يكن على ما أقول فقد كفر بقتالنا ، وإن يكن على ما تقول فقد كفر بهربه عنّا « 4 » . وفي الطبري ( بعد ذكر إرادة الزبير ترك العسكر لمّا ذكّره أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 186 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 475 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 102 . ( 4 ) مروج الذهب : 3 / 81 .