موته أنّه سقط من سطح له ، فانكسرت ترقوته ووركه « 1 » .
وعن صاحب كشف الغمّة ، قال : قد كنت طالعت كتاب الموفّقيات للزبير ، فرأيت فيه أخبارا ما كنت أظنّ يروى مثلها ردّا لمن جمع الكتاب له ( إلى أن قال ) في كتاب معجم الأدباء أعلم الناس قاطبة بأخبار قريش وأنسابهم « 2 » .
ثمّ نقل عنه روايات يظهر منها بطلان مذهب العامّة وحقّية مذهب الخاصّة ، الخ . إلّا أنّه مرّ في أبيه حلفه كاذبا وابتلاءه بالبرص ، بل عن كشف الغمّة بغضّة .
أقول : وعنونه الخطيب وقال : لقي إسحاق الموصلي ، فقال له إسحاق :
عملت كتابا سمّيته كتاب النسب وهو كتاب الأخبار ! فقال : وأنت عملت كتابا سمّيته كتاب الأغاني وهو كتاب المعاني ! وكان يحضر مجلسه رجل من بني هاشم له رواء وهيئة ، حسن الثوب ، طيّب الرائحة ، وكان الزبير يكرمه ويرفع مجلسه ؛ فقال يوما للزبير : الفرزدم كان جاهليّا أو تميميّا ؟ فولّاه ظهره ، وقال : اللّهم أردد على قريش أخطارها « 3 » .
وعنونه الحموي وعدّ له كتبا كثيرة ، ومنها الموفّقيات ؛ وقال : ألّفه للموفّق باللّه .
ونقل ابن أبي الحديد عنه أحاديث مجعولة في فضل جدّه عبد اللّه بن الزبير ؛ فقال : قال : وقد حدّث من لا أحصيه كثرة من أصحابنا : أنّ عبد اللّه كان يواصل سبعا ، يصوم يوم الجمعة فلا يفطر إلّا يوم الجمعة الآخر ، ويصوم بالمدينة فلا يفطر إلّا بمكّة ، ويصوم بمكة فلا يفطر إلّا بالمدينة « 4 » .
وروى أنّ عبد اللّه قسّم دهره على ثلاث ليال : فليلة قائم حتّى الصباح ،
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 123 .
( 2 ) كشف الغمة : 1 / 416 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 8 / 467 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 110 .