- عليه السّلام - كلام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في قتاله معه - عليه السّلام - قال له ابنه عبد اللّه : جمعت بين هذين الغارين حتّى إذا حدّد بعضهم لبعض أردت أن تتركهم وتذهب ؟ ! أحسست رايات ابن أبي طالب وعلمت أنّها تحملها فتية أنجاد ! قال : إنّي قد حلفت ألّا أقاتله . فقال له : كفّر عن يمينك وقاتله . فدعا بغلام له يقال له : مكحول ، فأعتقه ؛ فقال عبد الرحمن التميمي :
لم أر كاليوم أخا إخوان * أعجب من مكفّر الأيمان
بالعتق في معصية الرحمن
وقال آخر :
يعتق مكحولا لصون دينه * كفّارة للّه عن يمينه
والنكث قد لاح على جبينه
« 1 » هذا ، وروى سنن أبي داود عن أنس ، قال : رخّص النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لعبد الرحمن بن عوف وللزبير في قمص الحرير في السقر من حكّة كانت بهما « 2 » .
وروى العياشي في تفسير قوله تعالى :
« فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ »
« 3 » إن الزبير اخترط سيفه يوم قبض النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وقال : لا أغمده حتّى يبايع لعليّ ، ثمّ اخترط سيفه فضارب عليّا - عليه السّلام - وكان ممّن أعير الايمان ، فمشى في ضوء نوره ، ثمّ سلبه اللّه إيّاه « 4 » .
وفي جمل المفيد : فلمّا رأى أمير المؤمنين - عليه السّلام - رأس الزبير وسيفه ، قال للأحنف : ناولني السيف ، فناوله ، فهزّه وقال : سيف طال ما قاتل بين يدي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ولكن الحين ومصارع السوء ! ثمّ تفرّس في
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 502 .
( 2 ) سنن أبي داود : 4 / 50 .
( 3 ) الأنعام : 98 .
( 4 ) تفسير العيّاشي : 1 / 371 .