[ 2870 ] رفاعة بن رافع الخزرجي ، الزرقي
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - والشيخ في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وفي أصحاب عليّ - عليه السّلام - . ونقل ابن أبي الحديد عن نقض كتاب عثمانيّة الجاحظ لأبي جعفر الإسكافي ، قال : « اجتمعت الصحابة في المسجد بعد قتل عثمان للنظر في أمر الإمامة ، فأشار عليهم أبو الهيثم بن التيهان ورفاعة بن رافع ومالك بن العجلان وأبو أيّوب الأنصاري وعمّار بعليّ - عليه السّلام - وذكروا فضله وسابقته وجهاده وقرابته ، فأجابهم الناس إليه ؛ فقام كلّ منهم خطيبا يذكر فضل عليّ - عليه السّلام - فمنهم من فضّله على أهل عصره خاصّة ، ومنهم من فضّله على المسلمين كافّة » « 1 » ويظهر منه أنّه من علماء الشيعة كعمّار .
أقول : إنّما يظهر منه كونه من المائلين إليه دون المعاندين له . وروى الاستيعاب عن عمر بن شبّة ، عن المدائني ، عن أبي مخنف ، عن جابر ، عن الشعبي في خروج طلحة والزبير وكلام من أمير المؤمنين - عليه السّلام - في الشكاية عمّن تقدّم عليه والدعاء على طلحة والزبير ، فقال رفاعة بن رافع الزرقي : إنّ اللّه تعالى لمّا قبض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ظننّا أنّا أحقّ الناس بهذا الأمر لنصرتنا الرسول ومكاننا من الدين ، فقلتم : نحن المهاجرون الأوّلون وأولياء الرسول الأقربون ، وإنّا نذكّركم اللّه إن تنازعونا مقامه في الناس ، فخلّيناكم والأمر ، فأنتم أعلم وما كان بينكم ! غير أنّا لما رأينا الحقّ معمولا به والكتاب متّبعا والسنّة قائمة رضينا ، ولم يكن لنا إلّا ذلك ؛ فلمّا رأينا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 7 / 36 .