الأثرة أنكرنا ، لرضى اللّه تعالى ؛ ثمّ بايعناك ، وقد خالفك من أنت في أنفسنا خير منه ، وأرضى ، فمرنا بأمرك .
وهو صريح في عدم استبصاره وكونه من جمهور مسلمي ذاك اليوم الّذين يرضون خلافة أبي بكر وعمر ، وينكرون عثمان وبني اميّة .
ثمّ ما نقله من كتاب النقض من قوله : « ورفاعة بن رافع ومالك بن العجلان » غلط ، والصواب « ورفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان » .
هذا ، وروى الخطيب في محمّد بن إسماعيل بن صالح مسندا عنه ، قال :
أقبلنا من بدر ففقدنا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ونادت الرفاق بعضها بعضا :
أفيكم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ؟ حتّى جاء - صلّى اللّه عليه وآله - ومعه عليّ بن أبي طالب ، فقالوا له - صلّى اللّه عليه وآله - فقدناك ، فقال : إنّ أبا حسن وجد مغصا في بطنه فتخلّفت عليه « 1 » .
[ 2871 ] رفاعة بن شدّاد
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ - عليه السّلام - وأصحاب الحسن - عليه السّلام - ووفّق لدفن أبي ذرّ مع الأشتر ؛ وختم له بالشهادة بعد الحسين - عليه السّلام - أخذا بثاره في ظهور المختار ؛ وكان يوم الطف محبوسا .
أقول : روى دفنه لأبي ذرّ الكشّي في الأشتر « 2 » . وروى الطبري قتله مع المختار .
قال الطبري في جملة كلامه : فقال يزيد بن عمير من همدان : يا لثارات عثمان ! فقال لهم رفاعة بن شدّاد : ما لنا ولعثمان ؟ لا أقاتل مع قوم يبغون دم عثمان ؛ فقال له أناس من قومه : جئت بنا وأطعناك حتّى إذا رأيت قومنا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 2 / 44 .
( 2 ) الكشّي : 65 .