الجزري ، وهو إنّما نقل عدّ أبي نعيم وأبي موسى لرفاعة بن عبد منذر آخر ، غير أبي لبابة ؛ وأمّا هذا : فنقله عن الثلاثة ، أي ابن عبد البرّ وابن مندة وأبي نعيم .
وأبو لبابة صحابي متّفق عليه ، وهو واحد اختلف في اسمه بين « بشير » و « رفاعة » والباقون نبّهوا على ذلك أن عدّوه في بشير وهنا ، والشيخ في الرجال غفل حيث لم ينبّه . ومرّ ثمّة نزول قبول توبته ، لمّا أشار على حلفائه بني قريظة بعدم التسليم للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ ندم .
[ 2873 ] رفاعة بن عمرو الخزرجي ، السالمي ، أبو الوليد
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - شهد العقبة وبدرا وقتل يوم أحد . والسالمي نسبة إلى سالم بن عوف ، بطن من الخزرج .
أقول : بل إلى سالم بن غنم بن عوف .
[ 2874 ] رفاعة بن قمامة
روى الطبري عن أبي مخنف : أنّ هندا بنت المتكلّفة الناعطيّة كان يجتمع إليها بالبصرة كلّ غال من الشيعة ، فيتحدّث في بيتها وفي بيت ليلى بنت قمامة المزنية ، وكان أخوها رفاعة بن قمامة من شيعة عليّ - عليه السّلام - وكان مقتصدا ، فكانت لا تحبّه « 1 » .
وأقول : لعلّ قوله : « رفاعة كان شيعة مقتصدا ، وأخته ليلى شيعة غالية » كلمة حقّ يراد بها باطل ، فانّ « المقتصد » عند العامّة من يفضّل عليّا على عثمان ولا يتبرّأ من أبي بكر وعمر ، و « الغالي » عندهم من تبرّأ عنهما .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 6 / 103 .