تأخذهم السيوف قلت : انصرفوا ودعوهم ! فعطف عليهم وهو يقول :
أنا ابن شدّاد على دين عليّ * لست لعثمان بن أروى بوليّ
لأصلينّ اليوم في من يصطلي * بحرّ نار الحرب غير مؤتل « 1 »
فقاتل حتّى قتل .
وأمّا ما قاله : من حبسه يوم الطفّ ، فغير معلوم .
وكان أحد الخمسة من رؤساء التوّابين ، إلّا أنّه لم يكن مستقلّا مثل باقيهم .
قال الطبري بعد ذكر خطبة سليمان بن صرد ، قال : رفاعة بن شدّاد له :
دعوت إلى جهاد الفاسقين وإلى التوبة من الذنب العظيم ( إلى أن قال بعد ذكر خروجهم وشهادة سليمان والمسيّب وعبد اللّه بن سعد وعبد اللّه بن وال ) أراد رفاعة الرجوع بالفلّ نهارا ، فقال له الوليد بن غضين الكناني : الرأي أن تترك الرحلة إلى الليل ؛ فقال له رفاعة : نعم ما رأيت ! ثمّ أقبل رفاعة على الكناني فقال له : أتمسك الراية أم آخذها منك ؟ فقال له الكناني : إنّي لا أريد ما تريد ، إنّي أريد لقاء ربّي واللحوق بإخواني والخروج من الدنيا إلى الآخرة ، وأنت تريد ورق الدنيا وتهوى البقاء وتكره فراق الدنيا ، الخ « 2 » .
[ 2872 ] رفاعة بن عبد المنذر أبو لبابة ، الأنصاري
قال : عدّه الشيخ في رجاله وأبو نعيم وأبو موسى في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وكنّى الشيخ في الرجال بشير بن عبد المنذر - المتقدّم - بأبي لبابة .
أقول : المصنّف خلط ، فانّه إنّما ينقل ما ينقل عن الكتب الصحابيّة عن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 6 / 50 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 553 - 603 .