فقال : من مولاك ؟ قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فضربه مائة سوط ، وقال :
مولى من أنت ؟ قال : مولى النبيّ ، فضربه مائة سوط ؛ فلم يزل يفعل به ذلك حتّى ضربه خمس مائة سوط ، ثمّ قال : مولى من أنت ؟ قال : مولاكم ؛ فلمّا قتل عبد الملك عمرو بن سعيد ، قال البهيّ بن أبي رافع :
صحّت ولا شلّت وضرّت عدوّها * يمين هراقت مهجة ابن سعيد
الخ . . . « 1 »
ولازم كلامه وجود رافع بن أبي رافع ملقّب بالبهيّ ، وأبوه أبو رافع المعروف . وكلامه خلط وخبط ، وأبو رافع المعروف كان للعبّاس فوهبه للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وله ابنان : عبيد اللّه وعليّ ، وليس له « رافع » وقد صرّح كاتب الواقدي والبلاذري بأنّ أبا رافع كان غلاما للعبّاس « 2 » .
وقد رواه الطبري نفسه في ذكر غزوة بدر وقصّة قتل الملائكة الكفّار وإنكار أبي لهب ذلك وضربه أبا رافع ، فتضمّن خبره مرّتين كون أبي رافع غلام العبّاس . وقلنا في أبي رافع : إنّ الأصل في الوهم الجاحظ وتبعه المبرّد والطبري وابن عبد البرّ . ولنا رافع مولى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لم يعلم أبوه ، وهو كان غلاما لسعيد بن العاص ، فأعتق بعضهم نصيبه ووهب بعضهم نصيبه للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فأعتقه ؛ ذكره كاتب الواقدي والبلاذري في كتابيهما ، كما يأتي في عنوانه .
[ 2794 ] رافع أبو البهيّ مولى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله -
عنونه المصنّف إجمالا في من عنونه من الكتب الصحابيّة إجمالا ، لكونه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 170 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 477 الطبقات الكبرى : 1 / 498 .