قال : عدّوه من الصحابة ، وهو مجهول .
أقول : هو مثل ذكوان مولى بني اميّة ، بل هو أكثر شكّا ، ففي أسد الغابة « ذكوان مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وقيل : طهمان ، وقيل : مهران » ثمّ إنّ أسد الغابة نسب عنوانه إلى أبي عمر وأبي نعيم وأبي موسى ، وقال : روى عطاء بن السائب ، قال : أتيت أبا جعفر - عليه السّلام - بشيء ، فقال : ألا أدلّك على امرأة منّا من ولد عليّ بن أبي طالب ، فأتيتها ، فقالت : حدّثني مولى للنبي - صلّى اللّه عليه وآله - يقال له : ذكوان أو طهمان : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لأهل بيتي ، وإنّ مولى القوم من أنفسهم » .
ولعلّ ما قاله لفظ أبي نعيم أو أبي موسى ، وأمّا أبو عمر ، فقال : حديثه عن عطاء بن السائب ، عن بعض بنات عليّ بن أبي طالب ، عن طهمان أو ذكوان - كذا روى على الشكّ - مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه حدّثها ، قال :
قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « يا ذكوان أو يا طهمان - شكّ المحدّث - إنّ الصدقة لا تحلّ لي ، الخ » والظاهر أنّه اختصره ونقله بالمعنى .
[ 2791 ] ذويب بن حلحلة ، الخزاعي صاحب بدن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -
قال : كان - صلّى اللّه عليه وآله - يبعث معه الهدي ويأمره إذا عطب منها شيء قبل محلّه أن ينحره ويخلي بين الناس وبينه ؛ عاش إلى زمن معاوية .
وايتمانه على بدنه توثيق .
أقول : هو كما ترى ! مع أنّ كونه « بن حلحلة » أو كونه صاحب بدنه - صلّى اللّه عليه وآله - غير متحقّق ، فقيل : إنّه « بن حبيب » وقيل إنّه « بن قبيصة » وقيل : إنّ صاحبها ناجية الخزاعي ، كما لا يخفي على من راجع أسد الغابة ؛ ولا وجه لجعل المصنّف له إرسالا مسلّما .