هشام حصول الوهم في نقله بلفظ « رافع » وظنّه أنّه كان في أبي رافع . وروى الخبر الحلية أيضا « 1 » .
[ 2796 ] رافع أبو سعيد بن المعلّى
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ولم أستثبت حاله .
أقول : هو رافع بن المعلّى - الآتي - المستشهد ببدر ، فهو حسن ؛ ويأتي عدم تحقّق كون كنيته « أبا سعيد » تبع الشيخ في عنوانه هذا ابن مندة ، فانّه عنون « رافع بن المعلّى أبو سعيد الأنصاري » لكن ابن عبد البرّ قال : « رافع بن المعلّى » غير « أبو سعيد بن المعلّى » وأخطأ من جعلهما واحدا ؛ قال : والأوّل استشهد ببدر ، والثاني بقي حتّى روى عنه حفص بن عاصم وعبيد بن حنين .
وأبو موسى أيضا جعلهما اثنين ، فعنون « رافع بن المعلّى » هنا و « أبو سعيد بن المعلّى » في الكنى . وأمّا أبو نعيم : فغفل ، فعنون « رافع بن المعلّى بن لوذان » هنا ، و « أبو سعيد بن المعلّى » في الكنى ؛ وعنون هنا أيضا « رافع بن المعلّى أبو سعيد الأنصاري » تبعا لابن مندة ، ولم يتفطّن لكون الأصل في الرافعين واحدا ؛ كما أنّ ابن الأثير لم يتفطّن ، فعنونهما .
وكيف كان : فالصواب ما قاله الاستيعاب من التغاير ؛ مع أنّ ابن مندة الّذي استند إليه الشيخ في الرجال قال : « رافع بن المعلّى أبو سعيد الأنصاري ؛ وقيل : اسمه الحارث ، كما مرّ » فلم جعله الشيخ إرسالا مسلّما ؟ !
وبالجملة : الصواب أن يعنون « رافع بن المعلّى » هنا و « أبو سعيد بن المعلّى » في الكنى ويقال : اختلف في اسمه برافع والحارث . والصواب الثاني كما فعله الاستيعاب .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 183 .