[ 2792 ] ذؤيبة ، أبو قبيصة
قال : لم أقف فيه إلّا على عدّ الشيخ له في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - .
أقول : « ذؤيبة » محرّف « ذؤيب » فالأصل فيه ذؤيب بن حلحلة الخزاعي المتقدّم ، فانّ ذؤيبا ذاك اسم أبيه « حلحلة » كان أو « حبيبا » - على ما مرّ - أبو ، قبيصة ( أي والده ) ففي الاستيعاب في ذؤيب بن حلحلة : روى سعيد عن قتادة ، عن سنان بن سلمة ، عن ابن عبّاس : أنّ ذؤيبا أبا قبيصة حدّثه أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كان يبعث معه بالبدن ، ثم يقول : « إن عطب منها شيء قبل محلّه فخشيت عليه موتا فانحرها ، ثمّ اغمس نعلها في دمها ، ثمّ اضرب به صفحتها ، ولا تطعمها أنت ، ولا أحد من أهل رفقتك » .
فترى روى كون ذؤيب أبي قبيصة صاحب بدن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ومرّ وصف ذاك بصاحبها . وأيضا قال صاحب الاستيعاب بعد نقل الخبر : ذؤيب هو والد قبيصة بن ذؤيب ، شهد الفتح مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وكان يسكن قديدا وله دار بالمدينة ؛ وعاش إلى زمن معاوية ؛ قال يحيى بن معين : ذؤيب والد قبيصة بن ذؤيب ، له صحبة ورواية .
ثمّ قال صاحب الاستيعاب : جعل أبو حاتم الرازي ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة ، وجعل الأوّل صاحب بدنه - صلّى اللّه عليه وآله - والثاني والد قبيصة ، وقال : أخطأ أنّهما واحد .
* * *