لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات
ديار عفاها كل جون مباكر * ولم تعف للأيّام والسنوات
قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الآفاق مفترقات
هم أهل ميراث النبيّ إذا اعتزوا * وهم خير قادات وخير حمات
وما الناس إلّا حاسد ومكذّب * ومضطغن ذو أحنة وترات
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين اسبلوا العبرات
إلى أن قال :
وان فخروا يوما أتوا بمحمّد * وجبريل والفرقان ذي السورات
ملامك في أهل النبيّ فانّهم * أحبّاي ما عاشوا وأهل ثقاتي
تخيرتهم رشدا لأمري فانّهم * على كل حال خيرة الخيراتي
فيا ربّ زدني من يقيني بصيرة * وزد حبّهم يا ربّ في حسناتي
بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفكّ عناة أو لحمل ديات
احبّ قصيّ الرحم من أجل حبّكم * وأهجر فيكم أسرتي وبناتي
وأكتم حبّيكم مخافة كاشح * عنيد لأهل الحقّ غير موات
وفي المعجم أيضا وممّا يختار من شعره قصيدته العينيّة الّتي رثى بها الحسين - عليه السّلام - :
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه * يا للرجال على قناة ترفع
والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا جازع من ذا ولا متخشّع
أيقظت أجفانا وكنت لها كرى * وأنمت عينا لم تكن بك تهجع
كحلت بمنظرك العيون عماية * وأصمّ نعيك كلّ اذن تسمع
ما روضة إلّا تمنّت أنّها * لك مضجع ولخطّ قبرك موضع