ثم قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »
العارف للإمامة حين يظهر الإمام . ثمّ قال : ما فعل صاحبك ؟
فقلت : من ؟ قال : مقاتل بن مقاتل ، مسنون الوجه ، الطويل اللحية ، الأقنى الأنف . وقال : أما إنّي ما رأيته ولا دخل عليّ ، واللّه آمن وصدّق ! فاستوص به . قال : فانصرفت ، من عنده إلى رحلي ، فإذا مقاتل راقد فحرّكته ثمّ قلت :
لك بشارة عندي لا أخبرك بها حتّى تحمد اللّه مائة مرّة ففعل ، ثمّ أخبرته بما كان « 1 » .
وروى الكافي ( في باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد - أو غيره - عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن عمر بن يزيد ، قال : دخلت على الرضا - عليه السّلام - وأنا يومئذ واقف ؛ وقد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل ، فأجابه عن ستّ ، وأمسك عن السابعة ؛ فقلت : واللّه ! لأسألنّه عمّا سأل أبي أباه في المسائل الستّ ؛ فلم يزد في الجواب « واوا » ولا « ياء » وأمسك عن السابعة ، الخبر « 2 » .
ونسب ابن داود إلى الكشّي أنّه ممدوح بعد الذمّ .
أقول : إنّ ابن داود ، لم يعنون هذا ، وإنّما قال ما قال في الحسين بن القاسم - الآتي - .
ثمّ إنّه سقط من سند خبر الكشّي الأوّل « العيّاشي » فانّ الكشّي يروي عنه عن جعفر ، كما صرّح به النجاشي ؛ ووجد في أخبار أخر .
قال : نقل الجامع رواية القاسم بن محمّد الجوهري وعليّ بن الحكم ومحمّد ابن أحمد بن يحيى ، عنه .
قلت : وزاد رواية محمّد بن عمر بن يزيد عنه في المشيخة والفهرست في
هامش
( 1 ) الكشّي : 614 .
( 2 ) الكافي : 1 / 353 .