تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الآتي ، أو يكون أحد أجداده الامّي . وأمّا التضعيف : فلعلّه لمّا وجد النجاشي أو أحد ممّن يستند النجاشي إليه في كتابه ما لا يلائم مذاقه فضعّفه . أقول : توضيح ما نقله عن الوحيد أنّ النجاشي - كما يأتي - عنون غير هذا مرّتين ( الحسن بن محمّد بن الفضل بن يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب ) إحداهما في نسخ الجميع ، واخراهما في نسخ العلامة وابن داود والزين من النجاشي ، ولكن في نسخنا بلفظ « الحسين » وفي الأوّل وثّقه وقال : « روى عن الرضا - عليه السّلام - نسخة » وجعل طريقه ابن جمهور المتقدّم . وفي الثاني أيضا وثقه وقال : « إنّ له مجالس الرضا - عليه السّلام - مع أهل الأديان » وحينئذ واستظهر الوحيد اتّحاد هذا مع ذاك ، لكون كلّ منهما الحسن بن محمّد النوفلي مصنّف مجالس الرضا - عليه السّلام - مع أهل الأديان وراويه ابن جمهور العمّي ويرفع اختلاف اسم الجدّ بينهما ب « سهل » و « الفضل » بما ذكر ، كما يرفع الاختلاف بالتضعيف والتوثيق أيضا بما قال . هذا محصّل مرامه ، لكنّه كما ترى ! لا سيّما الثاني ؛ فكيف يصحّ جعل منشأ التضعيف وجدانه في كتابه ما لا يلائم مذاقه ؟ مع أنّه مدح كتابه ، فقال : ضعيف ، لكن له كتاب حسن كثير الفوائد . وأقول : وإن أمكن القول بتعدّدهما بأن يكون نفران مسمّيان ب « الحسن بن محمّد » ، جدّ أحدهما « سهل النوفلي » وجد الآخر « الفضل النوفلي » وكانا صنّفا في موضوع واحد « مجالس الرضا - عليه السّلام - مع أهل الأديان » وكانا في عصر واحد وروى عنهما واحد ( وهو الحسن بن محمّد بن جمهور العمي » وأحدهما ثقة والآخر ضعيف ، إلّا أنّ الظاهر اشتباه النجاشي وأنّ الأصل فيهما واحد ؛ فهذا الصدوق في عيونه « 1 » وتوحيده « 2 » روى مجلس الرضا - عليه السّلام - مع أهل الأديان
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 179 ، الباب 13 . ( 2 ) توحيد الصدوق : 417 .
قاموس الرجال — صفحة 368 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة