وبينهم عمل ؛ فعلمت بعدها أن مجيئه إليّ - وأنا حدث غلام وهو شيخ - لم يكن إلّا لجودة النيّة . وكان مصلاه بالكوفة في المسجد عند الأسطوانة الّتي يقال لها السابعة ، ويقال له : أسطوانة إبراهيم - عليه السّلام - وكان يجتمع هو وأبو محمّد عبد اللّه الحجّال وعليّ بن أسباط . وكان الحجّال يدعي الكلام وكان من أجدل الناس ؛ فكان ابن فضّال يغري بيني وبينه في الكلام في المعرفة . وكان يحبّني حبّا شديدا « 1 » .
وقال بعد الثاني ( وبينهما أوراق غير يسيرة ) بعد ما مرّ منّا في النقل عنه :
التميمي فقال لنا : ألا ابشّركما ؟ فقلنا له وما ذاك ؟ قال : حضرت الحسن بن علي بن فضّال قبل وفاته وهو في تلك الغمرات ، وعنده محمّد بن الحسن بن الجهم ، فسمعته يقول له : يا أبا محمّد تشهّد ، فتشهد اللّه ، فسكت عنه : فقال له الثانية : تشهّد ، فتشهّد ، فصار إلى أبي الحسن - عليه السّلام - فقال له محمّد بن الحسن : فأين عبد اللّه ؟ فقال له الحسن بن عليّ : قد نظرنا في الكتب فلم نجد لعبد اللّه شيئا . وكان الحسن بن عليّ بن فضال فطحيّا ، يقول بعبد اللّه بن جعفر قبل أبي الحسن - عليه السّلام - فرجع في ما حكي عنه في هذا الحديث إن شاء اللّه تعالى « 2 » .
قلت : ومن خبره . الأوّل يظهر أنّ نقل النجاشي « قال : ما أغفل عقلك » محرّف « قال : ما أقلّ عقلك » كما يظهر منه أنّه سقط من نقل النجاشي قبله قوله : « قلت ليس ذاك » كما يظهر منه أنّ نقل النجاشي « في مسجد الربيع » محرّف « مسجد الزيتونة » .
وأمّا قطيعة الربيع : ففي معجم الحموي : كانت بالكرخ قطيعة داخلة أقطعه المنصور وقطيعة خارجة أقطعه المهدي . والربيع : هو ربيع الحاجب .
هامش
( 1 ) الكشّي : 515 .
( 2 ) المصدر : 565 .