ابن بكير ، وابن فضّال - يعني الحسن بن عليّ - وعمّار الساباطي » . لكن الظاهر رجوعه ، كما رواه الكشّي والنجاشي في إسناديهما ، وهو المفهوم ممّن في طريقي خبريهما : من محمّد بن قولويه وسعد بن عبد اللّه وعليّ بن الريّان ، ومن المفيد وأبي الحسن بن داود وأبيه والمؤدّب ومحمّد بن أحمد بن يحيى ومحمّد بن عبد اللّه ابن زرارة . وكذا من الفضل بن شاذان ، حيث نقل عبادته الخاصّة وتحرّجه عن مخالطة أهل الدنيا واحتسابه في مجيئه مع تلك الجلالة إليه - وهو غلام - في قراءته كتابه عليه ، وسكوته عن غمز فيه .
وقد وثّقه الشيخ في الرجال ومدحه الفهرست بتلك المدائح الجليلة . وقد نقل الكشّي عن بعض الإماميّة عدّه في أصحاب الإجماع بدل ابن محبوب ، وهم لا يجمعون على العمل برواية غير الإمامي .
هذا وقول النجاشي : « وله كتب : الزيارات ، البشارات ، النوادر ، الردّ على الغالية ، الشواهد من كتاب اللّه ، المتعة ، الناسخ والمنسوخ ، الملاحم » مع قوله بعد كما مرّ : « بكتابه الزهد » غير وجيه ، فلم يذكر له كتاب زهد حتّى يذكر له طريقا ، كقوله : « عن أحمد بن محمّد بن عيسى عنه بكتاب المتعة وكتاب الرجال » فلم يذكر له رجالا حتّى يذكر طريقا إليه . ثم لم لم يذكر طريقه إلى باقي كتبه الّتي عدّها ؟ ولم اقتصر على ذكر طريقه إلى كتاب المتعة منها ؟
وكيف كان : فذكر أبو غالب الزراري طريقا إلى كتابه البشارات ، فقال :
رواه له خال أبيه عن جدّه - أبو امّه - محمّد بن عيسى ، عنه . قاله في رسالته « 1 » .
وأمّا عنوانا الكشّي اللّذات أشار إليهما المصنّف وقال : روى فيهما خبري النجاشي ، فقال الكشّي في كلّ من العنوانين « في الحسن بن عليّ بن فضّال
هامش
( 1 ) رسالة في آل أعين : 71 .