إلياس بن عمرو على أبي بكر الحضرمي وهو يجود بنفسه ، فقال : يا عمرو ليست هذه بساعة الكذب ! اشهد على جعفر بن محمّد - عليه السّلام - أنّي سمعته يقول : « لا تمسّ النار من مات وهو يقول بهذا الأمر » .
وروى بسند آخر أيضا عن الحسن بن بنت إلياس ، قال : حدّثني خالي عمرو بن إلياس ، قال : دخلت على أبي بكر الحضرمي وهو يجود بنفسه ، فقال لي : اشهد على جعفر بن محمّد أنّه قال : « لا يدخل النار منكم أحد » « 1 » .
قال المصنّف : نقل عن المازندراني أنّه كان واقفيّا فرجع ، لظاهر خبر النجاشي . ولخبر العيون عنه ، قال : كنت قبل أن أقطع على الرضا - عليه السّلام - جمعت ما روى عن آبائه - عليهم السّلام - وغير ذلك مسائل كثيرة في كتاب ، وأحببت أن أجمع أمره وأختبره ، وحملت الكتاب في كمي وصرت إلى منزله ، أريد منه خلوة أناوله الكتاب ، فجلست ناحية متفكّرا في الاحتيال للدخول ، فإذا بغلام قد خرج من الدار وبيده كتاب فنادى أيّكم الحسن بن عليّ الوشّا ! فقمت إليه وقلت : أنا ، قال : فهاك خذ الكتاب فأخذته وتنحّيت ناحية فقرأته فإذا هو جواب مسألة مسألة فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف « 2 » .
ولرواية آخر خمس التهذيب ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن زياد ، وهو ابن بنت إلياس ، وكان وقف ثمّ رجع فقطع « 3 » .
قال : ولخبر الكافي عنه ، قال : أتيت خراسان وأنا واقف ، فحملت معي متاعا وكان معي ثوب وشيّ في بعض الرزم ولم أشعر به ولم أعرف مكانه ؛ فلمّا قدمت مرو ونزلت في بعض منازلها لم أشعر إلّا ورجل مدني من بعض مولديها ،
هامش
( 1 ) الكشّي : 417 .
( 2 ) العيون : 2 / 231 .
( 3 ) التهذيب : 4 / 150 .