عنه ، كما أظهر الجمع بين الغسل والمسح في الوضوء ، وكما جمع في قنوت الاماميّة والشافعيّة ، وكما أظهر التوقّف والتردّد في تحليل المتعة ، وقال : إنّ النكاح قد يوجب الميراث وهو ما كان بوليّ وشاهدين وقد لا يوجبه وهو نكاح المتعة ( إلى أن قال ) والنكاح الّذي لم يجمع الامّة على تحليله فانّي لا احبّه ولا آمر به « 1 » .
ولا أستبعد أن يكون من ذكره البهائي « الداعي » دون « الناصر » الّذي سمعت من المرتضى مدحه بما لا يلائم ما سمعت من البهائي .
أقول : أمّا قوله : نقل عن رجال الشيخ عدّ العنوان ، فليس في رجال الشيخ .
ولم ينقله الوسيط . ولكنّه عنوان صحيح ، وهو الناصر الكبير جدّ الناصر الصغير ، صاحب الناصريات وجدّ المرتضى والرضيّ لامّ ، كما عرفت من كلام المرتضى . وهو الأطروش الّذي عنونه النجاشي مع إسقاط « عليّ » الثاني - كما تقدّم - لقول ابن أبي الحديد : « الناصر الأصم » فقالوا : الطرش أهون الصمم .
قال في عمدة الطالب : الناصر الكبير الأطروش ، كان مع محمّد بن زيد الداعي الحسيني بطبرستان ، فلمّا غلب رافع على طبرستان أخذه وضربه ألف سوط فصار أصمّ .
وقد عرفت أنّ النجاشي اعتقد إماميّته وإن لم يفهم الخلاصة وابن داود مراده ، فظنّا أنّ قوله : « يعتقد الإمامة » أنّه كان يدّعي الإمامة لنفسه . وما اعتقده النجاشي غير بعيد ، لما نقل في كتبه « كتاب أنساب الائمّة ومواليدهم إلى صاحب الأمر - عليه السّلام - » وإن كان مدح المرتضى له أعمّ ، فانّه مدح الناصر الصغير - جدّه الأدنى - أيضا ، مع أنّ زيديّته معلومة من كتابه ومن كلام المرتضى في شرحه ؛ فمسألته الأخيرة « لا يخالف الإمام المتأخّر الإمام المتقدّم » وقال المرتضى : « هذه المسألة إنّما تتفرّع على غير أصولنا : أنّ الإمام معصوم »
هامش
( 1 ) حكاه في رياض العلماء : 1 / 292 عن الرسالة .