الزيديّة ليسوا محصورين حتّى ينفي إمامة ذاك إمامة ذا ، بل كلّ يوم لهم إمام ! أوّلهم زيد الشهيد ، ثمّ محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه المحض ، ثمّ يحيى بن زيد ، وهكذا .
وكون هذا هو الناصر صحيح ، وإنّما النجاشي وهم في نسبه فأسقط عليا قبل عمر . فقال في عمدة الطالب : إنّ عمر بن عليّ بن الحسين لم يعقّب إلّا من واحد ، وهو عليّ .
والدليل على أنّ الأطروش - الّذي ذكره النجاشي - الناصر ، أنّ ابن أبي الحديد قال في نسب امّ الرضي : « الناصر الأصمّ صاحب الديلم ، وهو أبو محمّد الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر » « 1 » والأصمّ والأطروش واحد معنى ، وسيأتي سبب طرشه في الآتي .
هذا ، ونقل الجامع في هذا رواية الكليني عن الحسن بن عليّ العلوي في صفة تيمّم الكافي « 2 » وفي مولد صاحبه - عليه السّلام - « 3 » وعن الحسن بن عليّ الهاشمي في صوم عرفته « 4 » لكن إرادته غير معلومة . بل كون العلوي والهاشمي واحدا أيضا غير معلوم ، فالعبّاسي أيضا هاشمي ، وقلّما يقتصر في العلوي على الهاشمي . واتّحاد الراوي أعمّ .
ونقل في هذا أيضا رواية عليّ بن بابويه عن الحسن بن عليّ الدينوري العلويّ في الفهرست ، في زكار بن يحيى . واتّحاده مع العلوي الّذي روى عنه الكليني غير بعيد ، لاتّحاد طبقة عليّ بن بابويه والكليني ، إلّا أنّ إرادة المعنون به أيضا غير معلومة .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 32 .
( 2 ) الكافي : 3 / 62 .
( 3 ) الكافي : 1 / 523 .
( 4 ) الكافي : 4 / 146 .