يأتي في محلّه ) أوّل من أدركه الهادي - عليه السّلام - فكيف أوصله الحسن بن سعيد إلى الرضا - عليه السّلام - ؟ وفيه تحريفات أخر .
كما أنّ ما نقله من النجاشي « وكتب بني سعيد » محرّف « وكتب ابني سعيد » .
كما أنّ ما نقلته عن النجاشي في فضالة « كلّ شيء يراه الحسين » محرّف « كلّ شيء يرويه الحسين » أو محرّف « كلّ شيء تراه الخ » . وكذلك « والحسين بن سعيد عن فضالة » محرّف « عن الحسين بن سعيد عن فضالة » وإن كانت النسخة في الجميع كما نقل ونقلت .
ثمّ إنّ النجاشي جعل حمّادا جدّ الحسن بن مهران ، وجعله ابن النديم والفهرست ابن سعيد بن مهران . والظاهر أنّ الفهرست استند إلى ابن النديم - كما هو كثير منه - والخلط في ابن النديم كثير .
وأمّا ما في الترتيب فالظاهر أنّه كان حاشية اخذ من الفهرست وخلط بالمتن ، كما أنّ قوله : « من أصحاب الرضا - عليه السّلام - » في عنوانه أيضا كذلك حاشية خلط بالمتن ، فليسا في أصله .
هذا ، وقد عرفت أنّ الفهرست قال هذا وأخوه متساويان في جميع الشيوخ إلّا في زرعة ، فيروي عنه هذا دون أخيه وأنّ النجاشي نقل هاهنا عن السوراني زيادة « فضالة » وقرّره فيهما وأمّا في فضالة فأنكره فيهما . والصواب ما قاله الفهرست ، فرواية الحسين عن فضالة كثيرة ، نقل الجامع أكثر من عشرين موضعا . وأمّا عن زرعة فلا .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول المصنّف : « إنّ الفهرست والنجاشي قالا :
بعدم رواية الحسين عن زرعة وفضالة » وما في قوله أيضا : « إنّ الحسين لم يلق فضالة جزما كما صرّح به أهل الخبرة ، ولعلّه لم يلق زرعة أيضا » فانّهما خلط وخبط .
قاموس الرجال — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٦