صيرفيّ ، ولو تفرّث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفيّ ماء » وهو عملي وتجارتي وعليه نبت لحمي ودمي ومنه حجّي وعمرتي ! فقال - عليه السّلام - :
كذب الحسن ، خذ سواء وأعط سواء فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة ؟ يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم « 1 » .
قلت : هكذا في الفقيه . والظاهر أنّ قوله : « يعني الخ » اجتهاد باطل من المحشّين ، خلط بالمتن ، فانّ التفسير يخرج الكلام عن وجهه .
وروى سنن أبي داود عن قتادة عن الحسن في « أمرك بيدك » قال :
ثلاث « 2 » . والمراد أنّه جعل ذاك اللفظ ثلاث تطليقات ومحتاجا إلى المحلّل ، مع كونه خلاف إجماع الإماميّة : من عدم حصول الثلاث دفعة ، مع أنّ وقوع أصل الطلاق بذاك اللفظ غير معلوم عندهم .
هذا ، وروى ابن قتيبة عن الأصمعي ، عن أبيه ، قال : ما رأيت أعرض زندا من الحسن كان عرضه شبرا « 3 » .
[ 1856 ] الحسن التفليسي
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب الرضا - عليه السّلام - قائلا :
« يكنّى أبا محمّد » وقال في كنى أصحاب الرضا - عليه السّلام - : « أبو محمّد التفليسي ، مجهول » .
أقول : ليس دأب الشيخ في الرجال ذكر رجل في الأسماء وفي الكنى ، إلّا أنّ اتّحادهما غير بعيد ، حيث إنّ المسمّين ب « الحسن » مكنّون ب « أبي محمّد » وشريف بن سابق التفليسي وإن كنّاه النجاشي وابن الغضائري « أبا محمّد »
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 159 .
( 2 ) سنن أبي داود : 263 .
( 3 ) معارف ابن قتيبة : 440 .