وعنون أيضا أباه وجدّه وقدّم فيهما « حفص » على « عبيد » فلا بدّ وأن يكون أحدهما اشتباها .
أقول : لم يعنون النجاشي أباه وجدّه ، بل أباه وابن أخيه « محمّد بن أحمد » وبدّل كما نقل .
قال المصنّف : أيّد بعضهم إماميّته بتعرّض ابن الغضائري له وعدم قدحه فيه ، إلّا أنّي لم أقف على ذكر له في كلام ابن الغضائري .
قلت : أراد بما قال نقل النجاشي عن ابن الغضائري ذكره في قوله : « قال أحمد بن الحسين : إنّه وقع إليه أشعار عمرو بن معدي كرب وأخباره صنعته » وبدّل المصنّف قول النجاشي : « وأخباره صنعته » بقوله : « وأخباره ضبيعة » .
قال : احتمل بعضهم استفادة توثيقه من النجاشي في أبيه وليس فيه رائحة منه فلم يذكر فيه بعد توثيق الأب إلّا أنّ ابنه الحسن بن أبي قتادة وأحمد بن أبي قتادة .
قلت : بل يمكن استفادته وهذا نصّه ثمّة « وكان ثقة وابنه أبو الحسن بن أبي قتادة الشاعر وأحمد بن أبي قتادة أعقب » فانّ الظاهر أنّ قوله : « وابنه » عطف على الضمير المرفوع المتصل في قوله : « وكان ثقة » كما هو كثير في كلامه .
ويكون قوله : « وأحمد أعقب » مستأنفة ، فيصير معنى الكلام : أنّه وابنه هذا ثقتان وابنه الآخر - وهو أحمد - أعقب . ولو أراد بيان مجرّد أنّ له ابنين ، لقال :
« وله ابنان » أو قال : « وفلان وفلان ابناه » مع انّ مجرّد ذكر الولد ليس وظيفة الرجالي ، بل النسّابي وممّا ذكرنا يظهر لك ما في تعليق المصنّف على قوله : ابنه ، الصحيح ابناه .
ثمّ إنّ النجاشي كما اختلف كلامه هنا وفي أبيه وابن أخيه في نسبه ، كذلك اختلف كلامه هنا وفي أبيه في هذا ، فهنا سمّاه « الحسن » وثمّة « أبا الحسن » فكذا وجدناه في نسخة مصحّحة من النجاشي نسبة وصدّقها
قاموس الرجال — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٧