وعدّه ابن النديم من فقهاء الشيعة وأثبت له كتابا « 1 » .
وعنونه النجاشي ، قائلا : « أبو محمّد الأزدي ، من أهل الكوفة ، أكثر السفر والتجارة إلى سجستان فعرف بها ، وكان تجارته في السمن والزيت . قيل : روى عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وقال يونس : لم يسمع من أبي عبد اللّه - عليه السّلام - إلّا حديثين . وقيل : روى عن أبي الحسن موسى - عليه السّلام - ولم يثبت ذاك . وكان ممّن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حياة أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وروي أنّه جفاه وحجبه عنه . له كتاب الصلاة كبير وآخر ، الطف منه ؛ وله كتاب النوادر . فأمّا الكبير فقرأناه على القاضي أبي الحسين محمّد بن عثمان ، قال : قرأته على أبي القاسم جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه الموسوي ، قال : قرأت على مؤدّبي أبي العبّاس عبيد اللّه بن نهيك ، قال : قرأت على ابن أبي عمير ، قال : قرأت على حمّاد بن عيسى ، قال : قرأت على حريز .
وأخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الفضل بن تمام من كتابه وأصله ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن يحيى الأنصار - المعروف بابن أخي روّاد - من كتابه في جمادي الأولى سنة تسع وثلاثمائة ، قال : حدّثنا عليّ بن مهزيار أبو الحسن في المحرّم سنة تسع وعشرين ومأتين - وكان نازلا في خان كحال عمرو - عن حمّاد عن حريز بالنوادر » .
ومرّ في حذيفة بن منصور الرواية الدالّة على حجب الصادق - عليه السّلام - له وعدم إذنه لدخوله عليه ، معلّلا بأنّه جرّد السيف .
ونقل عن اختصاص المفيد ، قال : « حريز بن عبد اللّه انتقل إلى سجستان وقتل بها ، وكان سبب قتله أنّ له أصحابا يقولون بمقالته ، وكان الغالب على سجستان الشراة ، وكان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 308 .