فكتب إليه زياد : خفّض عليك ، فانّ حريثا قد سبق شرفا لا يرفعه معه عمل ولا يضعه معه عزل « 1 » .
وفي صفّين نصر : كان حريث بن جابر يومئذ نازلا بين الصفّين في قبّة له حمراء يسقي أهل العراق اللّبن والماء والسويق ويطعمهم اللحم والثريد ، فمن شاء أكل ومن شاء شرب ، ففي ذلك يقول شاعرهم :
فلو كان بالدهناء حريث بن جابر * لأصبح بحرا بالمفازة جاريا « 2 »
.
[ 1810 ] حريث بن زيد الأنصاري
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا : « شهد بدرا واحدا » وعنونه الخلاصة .
أقول : وقال الجزري : جعله أبو عمر من بني الجشم بن الحارث بن خزرج ، وجعله ابن إسحاق وهشام الكلبي وأبو نعيم وأبو موسى من بني زيد بن الحارث ابن خزرج ، والحقّ معهم .
ثمّ عنوان الخلاصة له غلط ، فعنوان رجال الشيخ أعمّ ، ويشمله عموم الارتداد ؛ وقد شهدهما الثلاثة .
[ 1811 ] حريث بن عمر بن عثمان بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم أبو عمرو الكوفي
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - .
أقول : بل عدّ حريث بن عمرو ، لا عمر ، وهو والد « عمرو بن حريث »
هامش
( 1 ) شرح النهج : 5 / 241 .
( 2 ) وقعة صفّين : 301 .