سألت يحيى بن مساور عن ذلك ، فقال : حمله ما كان عنده من ماله « 1 » .
بل قول النجاشي : « قريب الأمر في الحديث » نوع مدح له ، فكان عليه عنوانه في الأوّل .
هذا ، وغفلة الشيخ في الرجال والفهرست عنه غريبة ، لا سيّما الأوّل .
وعنونه ميزان الذهبي وقال : قال الأزدي : ليس حديثه بذاك .
[ 1805 ] حرب بن شرحبيل
روى الطبري ونصر بن مزاحم عن عبد اللّه بن عاصم الفائشي ، قال : مرّ عليّ - عليه السّلام - في رجوعه من صفّين إلى الكوفة بالشباميّين ، فسمع رجّة شديدة ، فوقف فخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي ، فقال - عليه السّلام - :
أيغلبكم نساؤكم ألا تنهون عن الرنين ؟ فقال : يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك ، ولكن قتل من هذا الحيّ ثمانون ومائة قتيل ، فليس دار إلّا فيها بكاء ، فأمّا نحن معشر الرجال فانّا لا نبكي ولكن نفرح لهم بالشهادة ، قال عليّ - عليه السّلام - : رحم اللّه قتلاكم وموتاكم . وأقبل حرب يمشي مع عليّ - عليه السّلام - وهو راكب فقال - عليه السّلام - له : ارجع ، فانّ مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلّة للمؤمن « 2 » .
[ 1806 ] حرب بن المنذر بن الجارود
قال الجاحظ في بيانه : قالوا : كان يتغنّى ويتشيّع في كلمة له :
فحسبي من الدنيا كفاف يقيمني * وأثواب كتّان أزور بها قبري
وحبّي ذوى قربى النبيّ محمّد * فما سئلنا إلّا المودّة في الأجر
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي : 44 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 62 ووقعة صفّين : 531 .