تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

[ 1807 ] حرقوص بن زهير السعدي

قال : أمره النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بالقتال على ما غلب عليه ، فاقتتل المسلمون والهرمزان ، فانهزم الهرمزان ، وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها ، وشهد صفّين ، ثمّ صار من الخوارج . أقول : المصنّف خلط وخبط ، وآمره بالقتال على ما غلب عليه إنّما هو عمر ، لا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - والأصل في وهمه أنّ الجزري عنون هذا ، فقال : ذكره الطبري ، فقال : إن الهرمزان الفارسي صاحب خوزستان كفر ومنع ما قبله ، واستعان بالأكراد ، فكثّف جمعه ، فكتب سلمى ومن معه إلى عتبة بن غزوان فكتب عتبة إلى عمر ، فكتب إليه عمر يأمره بقصده وأمدّ المسلمين بحر قوص ( وكانت له صحبة من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ) وأمره على القتال على ما غلب عليه ، الخ . فتوهّم المصنّف أنّ قوله : « وأمره » أي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - مع أنّ المراد عمر ، فانّ الفاعل في « أمره » الفاعل في قوله : « وأمدّ » وقوله : « وكانت له صحبة » معترضة لتعريف حرقوص ؛ وكيف ؟ وفتح الأهواز لم يكن في زمان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حتّى يأمره بما قال ؛ مع أنّ كونه هو فاتح سوق الأهواز غير معلوم ، فقاله الطبري ؛ وقال البلاذري : غزا المغيرة سوق الأهواز في ولايته بعد أن شخص عتبة بن غزوان من البصرة في آخر سنة 15 أو أوّل سنة 16 فقاتله البيروان دهقانها ، ثمّ صالحه على مال ، ثمّ نكث ؛ فغزاها أبو موسى حين ولّاه عمر البصرة بعد المغيرة ، ففتح سوق الأهواز عنوة ، الخ . هذا ، ولم يعنونه باقي الكتب الصحابيّة ، لأنّ الصحابي من كان مسلما ، والخوارج كفّار عند جميع الفرق . وكيف كان : ففي تاريخ الطبري : كان