وذكر المشيخة له طريقا له في خبره في ردّ الشمس ، فقال : وما كان فيه عن جويرية بن مسهر في خبر ردّ الشمس على أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد وفاة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقد رويته عن أبي ( إلى أن قال ) عن امّ المقدام الثقفيّة عنه « 1 » .
وأمّا ما نقله عن البحار : فالأصل فيه ابن أبي الحديد ، فقال : قال إسماعيل بن أبان : حدّثني الصباح عن مسلم العرني ، قال : سرنا مع عليّ - عليه السلام - يوما فالتفت فإذا جويرية خلفه ! الخ ، مثل ما تقدّم . وزاد فقال جويرية له - عليه السلام - إنّي رجل نسيّ ، فقال - عليه السلام - : أنا أعيد عليك الحديث لتحفظه ( إلى أن قال ) فكان ناس ممّن يشكّ في أمر عليّ - عليه السلام - يقولون : أتراه جعل جويرية وصيّه ؟ كما يدّعي هو من وصيّة الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - يقولون ذلك لشدّة اختصاصه به ( إلى أن قال ) فصلبه زياد على جذع قصير إلى جانب جذع ابن مكعبر وكان جذعا طويلا « 2 » .
ثمّ الظاهر كون أبي هارون العبدي ابن هذا ، إلّا أنّ الخطيب قال :
جوين والد أبي هارون العبدي ، سمع عليّا - عليه السلام - وحضر معه النهروان « 3 » .
[ 1619 ] جويبر
قال : يظهر من الخبر الّذي رواه الكافي كونه من أتقياء الصحابة .
أقول : رواه في باب المؤمن كفؤ المؤمنة « 4 » مضمون خبره مضمون خبر جلبيب - المتقدّم - في كون كلّ منهما قصيرا دميما وكراهة الرجل الّذي أمره النبيّ
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 439 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : 2 / 291 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 7 / 250 .
( 4 ) الكافي : 5 / 340 .