ثوير بن أبي فاختة اسمه « سعيد بن جمهان » واسم جمهان « علاقة » وفاختة لقب امّ هاني بنت أبي طالب ؛ ويكون سعيد بن أبي الجهم سمّي باسم جدّه .
قلت : ما ذكره خلط وخبط ! فانّ سعيد بن أبي الجهم الّذي ذكر ومنذر الّذي ذكر وجدّه منذر من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر اللخمي ، ملك العرب في الحيرة ؛ وجلالة بيتهما من ذاك الحيث . وثوير بن أبي فاختة الّذي كنّاه النجاشي ب « أبي جهم » مولى امّ هاني ، وكيف يتّحد العربي والمولى ؟ مع أنّ كون « ثوير » مكنّى بأبي الجهم غير معلوم ، كما عرفت في عنوانه .
وبالجملة : فمنذر بن محمّد وجدّ أبيه سعيد بن أبي الجهم بيت ، وثوير وابنه الحسين وابن ابنه الآخر هارون بن الجهم بيت آخر . وجهم بن أبي جهم - هذا - ليس من واحد منهما .
وكيف يحتمل أن يكون هذا جهم بن ثوير ؟ وهارون - ابنه - من أصحاب الصادق - عليه السلام - وهذا من أصحاب الكاظم - عليه السلام - مع أنّ كون هذا جهميّا غير معلوم ، ففي نسخة النجاشي المصحّحة « جهيم » وبالتصغير ضبطه الإيضاح الّذي مختصّ بضبط ما فيه . ولأنّه يذكر الأسماء المشتركة ( كجعفر وجابر وغيرهما ) متّصلة ، وهذا فصل بينه وبين جهم بن حكيم الآتي بعده . كما أنّ كون أبيه « أبا جهم » أيضا غير معلوم ، فقد عرفت أنّ النجاشي قال : « ويقال : ابن أبي جهمة » وفي المشيخة « ويقال له : ابن أبي جهيمة » .
وقوله : « واسم جمهان علاقة » لا شاهد له . وقد عرفت في « ثوير » أنّ أباه تارة ينسب إلى أبيه : جمهان أو جهمان أو حمران ، وأخرى إلى امّه : علاقة .
وقوله : « وفاختة لقب امّ هاني » مع أنّه كلام بلا ربط لأنّه إنّما ذكر في الكلام « أبا فاختة » والد ثوير لا « فاختة » فيه : أنّه اسمها لا لقبها ، كما صرّح به ابن قتيبة « 1 »
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 39 .