- عليه السلام - : أنت في إذن منّي فانّما تبعتنا طلبا للعافية فلا تبتل بطريقنا ، فقال : يا ابن رسول اللّه ! أنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدّة أخذ لكم ؟ ! واللّه ! إنّ ريحي لمنتن وإنّ حسبي للئيم ولوني لأسود ، فتنفس عليّ بالجنّة فتطيب ريحي ويشرف حسبي ويبيضّ وجهي ، لا واللّه ! لا أفارقكم حتّى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم « 1 » .
وفي البحار عن مقاتل أبي طالب : برز للقتال ، وهو يقول :
كيف يرى الكفّار ضرب الأسود ؟ * بالسيف ضربا عن بني محمّد !
أذبّ عنهم باللسان واليد * أرجو به الجنّة يوم المورد
ثمّ قاتل حتّى قتل ، فوقف عليه الحسين - عليه السلام - وقال : « اللّهم بيّض وجهه وطيّب ريحه واحشره مع الأبرار وعرّف بينه وبين محمّد وآل محمّد » .
وروى عن الباقر - عليه السلام - عن أبيه أنّ الناس كانوا يحضرون المعركة ويدفنون القتلى ، فوجدوا جونا بعد عشرة أيّام يفوح منه رايحة المسك « 2 » .
ولكن في نسخة الإرشاد : قال عليّ بن الحسين - عليه السلام - : وإنّي جالس في تلك العشيّة الّتي قتل أبي في صبيحتها وعندي عمّتي زينب تمرّضني ، إذ اعتزل أبي في خباء له وعنده « جوين » مولى أبي ذرّ ، وهو يعالج سيفه ويصلحه ، وأبي يقول : « يا دهر افّ لك من خليل » الخبر « 3 » .
ورواه الطبري ، وفي نسخته « حوّى مولى أبي ذرّ » « 4 » والأصل واحد .
[ 1616 ] جويرية بن أسماء
قال : روى الكشّي عن العيّاشي ، عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن
هامش
( 1 ) اللهوف : 95 .
( 2 ) بحار الأنوار : 45 / 22 - 23 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 215 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 420 .