وهو يدلّ على كون جون - هذا - كالأحنف وجارية علويّا ، لا عثمانيّا كالحتّات .
وأمّا عدّ الشيخ له - في رجاله - في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فليس كونه صحابيّا بمحقّق ، فانّه وإن عنونه ابن مندة وأبو نعيم لما روى بعضهم عن الجون بن قتادة ، قال : كنّا مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في بعض أسفاره ، الخبر ؛ إلّا أنّهما قالا : وهم ؛ والصواب : عن جون ، عن سلمة بن المحبق ، وعن الحسن ، عن سلمة ، عنه - صلّى اللّه عليه وآله - .
وأمّا عدم عدّه له في أصحاب عليّ - عليه السلام - فلعلّه لأنّهم قالوا : شهد الجمل مع طلحة والزبير ، إلّا أنّك عرفت ممّا نقلنا من الكشّي وغيره أنّه صار أخيرا من أصحابه - عليه السلام - محقّقا . فلو كان عنونه في أصحاب عليّ - عليه السلام - بدل عنوانه في أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كان فعل صوابا .
ثمّ إنّ الطبري وصفه بالعبشمي ومراده عبشم تميم . وفي الصحاح : قال أبو عمر : وعبشم أصله « عبّ شمس » وأصل عبّ « حبّ شمس » وقال ابن الأعرابي : أصله « عبا شمس » أي عدلها ، يفتح ويكسر .
[ 1615 ] جون مولى أبي ذرّ
قال : عدّه الشيخ - في رجاله - في أصحاب الحسين - عليه السلام - ووقع التسليم عليه في الناحية « 1 » .
أقول : وكذا في الرجبيّة « 2 » .
وفي اللهوف : ثمّ تقدّم جون مولى أبي ذرّ ، وكان عبدا أسود ، فقال له الحسين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 101 / 273 .
( 2 ) بحار الأنوار : 101 / 340 .