- عليه السلام - أمر بقتل فارس بن حاتم القزويني وضمن لمن قتله الجنّة ( إلى أن قال ) وقال سعد وحدّثني جماعة من أصحابنا من العراقيّين وغيرهم بهذا الحديث عن جنيد ، ثمّ سمعته بعد ذلك من جنيد ؛ قال : أرسل إليّ أبو الحسن العسكري - عليه السلام - يأمرني بقتل فارس القزويني - لعنه اللّه - فقلت : لا ، حتّى أسمعه منه يقول لي ذلك يشافهني به ، فبعث إليّ فدعاني ، فصرت إليه فقال : آمرك بقتل فارس فناولني دراهم من عنده وقال : اشتر بهذه سلاحا واعرضه عليّ ، فذهبت ، فاشتريت سيفا فعرضته عليه ، فقال : ردّ هذا وخذ غيره ؛ قال : فرددته وأخذت مكانه ساطورا فعرضته ؛ فقال : هذا نعم ؛ فجئت وقد خرج من المسجد بين الصلاتين - المغرب والعشاء - فضربته على رأسه فصرعته وثنّيت عليه ، فسقط ميّتا ووقعت الصيحة ، ورميت بالساطور بين يدي ، واجتمع الناس واخذت ، إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحا ولا سكّينا ! وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئا ، ولم يروا أثر الساطور بعد ذلك « 1 » .
قال : ويظهر كونه من خواصّ العسكري - عليه السلام - ونوّابه أيضا ممّا رواه في أواخر مواليد أئمّة الكافي عن الحسين بن محمّد الأشعري ، قال : كان يرد الكتاب في الاجراء على الجنيد قاتل فارس وآخر ، فلمّا مضى أبو محمّد - عليه السلام - ورد استئناف من الصاحب - عليه السلام - لاجراء أبي الحسن وصاحبه ولم يرد في أمر الجنيد شيء ، فاغتنمت لذلك ؛ فورد نعي الجنيد بعد ذلك .
قلت : لا يظهر منه ما ذكر من كون جنيد من نوّاب العسكري - عليه السلام - بل ممّن عيّن - عليه السلام - له اجراء منه - عليه السلام - وإنّما يظهر منه كون الحسين بن محمّد الأشعري نائبه - عليه السلام - ونائب الحجّة - عليه
هامش
( 1 ) الكشّي : 523 .