أقول : وروى أبو عمر قصّته مع ربيبه عمير بن أوس ، وأنّ عميرا نقل تكلّم الجلاس بالكفر ، فأنكر ؛ فنزل
« يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ . . .
فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ »
« 1 » فتاب ، وكان من توبته أنّه لم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير وقد كان آلى ألّا يحسن إليه .
[ 1573 ] جلبة بن حيّان بن الأبجر الكناني
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : « له نوادر ، وهو أيضا يروي عن جميل بن درّاج كتابه » إلى أن قال : « عن عبد اللّه بن جبلة عنه به » وعنونه الشيخ وابن داود « جبلة » .
أقول : بل الشيخ فقط عنونه « جبلة » كما مرّ ، وأمّا ابن داود فعنونه « جبلة » ( بتقديم اللام ) مثل النجاشي وأخذا عنه ، إلّا أنّه اقتصر في ضبطه على قوله : « بضمّ الجيم والباء المفردة » ولم يذكر اللام ، لأنّها لم تكن مشتبهة كالجيم المكتوبة والباء ؛ وكيف ؟ ومحلّ عنوانه ورمزه للنجاشي يشهد ان لعنوانه « جلبة » .
قال : قول النجاشي في آخر كلامه : « عن عبد اللّه بن جبلة عنه به » دون أن يقول : « عن أبيه به » نصّ في أنّه « جلبة » .
قلت : له ظهور ، لا أنّه نصّ .
قال : « الأبجر » وصف لحيّان ، لا أبوه .
قلت : بعد نقل المصنّف كلام النجاشي : « بن حيّان بن الأبجر » لا مورد لكلامه ؛ وكذا رجال الشيخ عنون في ما مرّ « جبلة بن حيّان بن أبجر » .
هامش
( 1 ) التوبة : 74 .