إلى أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ذكر عنده جعفر بن واقد ونفر من أصحاب أبي الخطّاب ؛ فقيل : إنّه صار إلى تردّد وقال فيهم : « هو الّذي في السّماء إله وفي الأرض إله » قال : هو الإمام ؛ فقال أبو عبد اللّه - عليه السلام - لا واللّه ! لا يأويني وإيّاه سقف بيت أبدا ، هم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والّذين أشركوا ، واللّه ! ما صغّر عظم اللّه تصغيرهم شيء قطّ « 1 » .
قلت : الأصل في ذلك القهبائي وزاد وقوعه في جعفر بن ميمون ، فقال :
« وتقدّم بعنوان جعفر بن ميمون على اشتباه من القلم ، وسيذكر في محمّد بن أبي زينب » .
قلت : ولا يصحّ واحد منهما ، فانّ هذا خطّابيّ نشأ في عصر الجواد - عليه السلام - كما دلّ عليه خبره هنا ، فكيف يصحّ ما في محمّد بن أبي زينب ؟
والظاهر أنّ « جعفر بن واقد » فيه محرّف « جعفر بن ميمون » أو « حفص بن ميمون » بقرينة خبر عنوان جعفر بن ميمون ومن معه ، فانّه مشحون من التحريف ؛ كما أنّه كيف يصحّ قتله في زمان الصادق - عليه السلام - وبقاؤه إلى زمن الجواد - عليه السلام - ؟ ومن الغريب ! جمع القهبائي بين جميع ذلك .
ثمّ الظاهر أنّ قوله في الخبر الأوّل : « لعنهم اللّه » محرّف « العنهم » كما أنّ قوله في الثاني : « وحدّثني محمّد بن عيسى » فيه سقط ، والأصل « وبالإسناد عن سعد قال : حدّثني محمّد بن عيسى » .
[ 1553 ] جعفر الورّاق
قال : عنونه الشيخ في الفهرست والرجال ، قائلا - مشيرا إليه وإلى من قبله - :
« روى عنهم حميد » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 300 .