تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
الدينيّة . قلت : ما ذكره غلط ، فانّ جعفر بن واقد من أصحاب الجواد - عليه السلام - فكيف يمكن إرادته من « صاحبه » في الخبر ؟ فانّه أراد الاعتراض على عنوان الكشّي بعدم دلالة الخبر عليه ، فحمل الخبر على مالا معنى له . وما نسبه إلى الشيخ من الاشتباه من حدسيّاته الباطلة ، نظير ما ذكره في أبي بصير الأسدي وأبي بصير المرادي . وأدنى تلميذ من الشيخ أجلّ من مثل هذا الاشتباه . وإنّما تخمينات المرتّب حدسيّات باطلة عجيبة ! وكيف يصحّ أن يكون الشيخ أراد أن يقول في العنوان : جعفر بن واقد ، فقال : جعفر بن ميمون ؟ وجعفر بن واقد كان من غلاة عصر الجواد - عليه السلام - ومن في الخبر حرّق في زمان الصادق - عليه السلام - . أمّا ما في أبي الخطّاب في الكشّي مرفوعا عن الصادق - عليه السلام - « ذكر عنده جعفر بن واقد ونفر من أصحاب أبي الخطّاب » فهو محرّف هذا أو رجل آخر . والتحقيق : أنّه لما كانت نسخة الكشّي كثيرة التحريف - كما عرفت - في كلّ موضع نقل منه ، فلا يبعد أن يكون الأصل في العنوان « ابن أشيم وابن ميمون » وكان اسم الثاني مردّدا بين « حفص » و « جعفر » لقربهما في الخطّ ، وكان كلّ منهما في نسخة فجمع بينهما في النسخ الأخيرة ، نظير ما عرفت في عنوان جعفر بن عمر والعمري . وأنّ الصحيح هنا « حفص » لعدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السلام - دون « جعفر » ولوقوع « حفص » في الخبر ، دون « جعفر » وأن يكون الأصل في المتن « فيدخل عليّ هو وصاحبه حفص بن ميمون ، فيسألاني ، فأخبرهما بالحقّ ثمّ يخرجان من عندي إلى أبي الخطّاب فيخبرهما بخلاف قولي ، فيأخذان بقوله ويذران قولي » . وسيأتي في حفص زيادة كلام إن شاء اللّه .