النوادر » وعدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - قائلا : « كوفي ثقة ، ويضعّفه قوم ، روى في مولد القائم - عليه السلام - أعاجيب » .
ويأتي في محمّد بن أحمد بن يحيى استثناء ابن الوليد والصدوق من رواياته روايته عن جمع هو أحدهم ، واستصواب ابن نوح ذلك .
أقول : وقال أبو غالب في رسالته : وسمعت أنا بعد ذلك من عمّ أبي عليّ بن سليمان ومن خال أبي محمّد بن جعفر الرزّاز ومن أحمد بن إدريس القمّي وأحمد بن محمّد العاصمي وجعفر بن محمّد بن مالك الفزاري وكان كالّذي ربّاني ، لأنّ جدّي محمّد بن سليمان حين أخرجني من الكتّاب جعلني في البزّازين عند ابن عمّه الحسين بن عليّ بن مالك وكان أحد فقهاء الشيعة وزهّادهم وظهر بعد موته من زهده - مع كثرة ما كان يجري على يده - أمر عجيب ليس هذا موضع ذكره « 1 » .
ولا يبعد أن يكون قوله : « وكان أحد فقهاء الشيعة الخ » راجعا إلى هذا لا إلى ابن عمّه الحسين ، لأنّه كان بزّازا ؛ فيكون المراد : إنّي لمّا كنت عند ابن عمّ أبي ربّاني هذا الّذي هذا وصفه .
قال المصنّف : يدلّ على وثاقته رواية ابن همّام وأبي غالب عنه ، ورواية الصدوق عنه ، وما عن كتاب الاستغاثة من قوله : « حدّثنا جماعة من مشايخنا الثقات ، منهم جعفر بن محمّد بن مالك » « 2 » وأنّ الخصال روى عنه عن الصادق - عليه السلام - قال : « صنفان من امّتي لا نصيب لهما في الاسلام : الغلاة والقدرية » « 3 » . ورواية البزوفري وابن عقدة عنه ، وكونه كثير الرواية ، وأنّ استثنائه من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى لخصوصيّة فيها لا للقدح ، لأنّ فيهم من هو مسلّم العدالة ، ولأنّ الصدوق روى عنه بغير طريق محمّد بن أحمد بن
هامش
( 1 ) رسالة أبي غالب : 40 - 39 .
( 2 ) الاستغاثة في بدع الثلاثة : 90 .
( 3 ) الخصال : 1 / 72 .